
كشف تحقيق مستقل أجراه المحامي بول غريني، عن وجود إخفاقات جوهرية في سلسلة فنادق ترافيلودج (Travelodge)، وذلك على خلفية حادثة اعتداء جنسي تعرضت لها نزيلة في أحد فروع السلسلة بمدينة مايدنهيد في بيركشاير، في ديسمبر 2022.
وأكد التقرير أن الضحية، التي أُشير إليها باسم ليلي، تعرضت للاعتداء بعد أن قام موظفو الفندق بمنح رجلٍ مفتاحاً لغرفتها، زاعماً كذباً أنه شريكها. وقد أُدين المعتدي، كيران سميث، وحُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف في فبراير الماضي.
وصف المحامي غريني تعامل إدارة الفندق مع الضحية بأنه غير لائق وغير عادل، بل ومخزٍ. وأشار التقرير إلى أن الشركة فشلت في حماية النزيلة في كل مرحلة، حيث تم التعامل مع شكواها من قبل فريق خدمة العملاء بطريقة غير كافية أدت إلى التقليل من خطورة ما حدث.
ولم تتوقف الإساءة عند هذا الحد، بل عرضت إدارة الفندق على الضحية تعويضاً مهيناً تمثل في استرداد تكلفة ليلتها في الفندق، وهو ما فسرته الضحية بأنه مبلغ زهيد لا يتجاوز 30 جنيهاً إسترلينياً.
تسببت الضغوط الناتجة عن سوء إدارة الأزمة في استقالة الرئيسة التنفيذية السابقة، جو بويديل، في أغسطس الماضي، وذلك بعد انتقادات لاذعة وجهتها الضحية حول البطء الشديد في التعامل مع قضيتها وغياب المساءلة داخل السلسلة. كما تعرضت بويديل لانتقادات من رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، السير كير ستارمر، بسبب إلغائها اجتماعاً مع أعضاء في البرلمان لمناقشة معايير السلامة.
خلص التقرير إلى أن حوادث اقتحام الغرف ليست مجرد خطأ فردي في فندق واحد، بل هي مشكلة هيكلية تمس قطاع الفنادق في المملكة المتحدة ككل، حيث سجلت تقارير وجود مشاكل أمنية مماثلة في نحو 60 فرعاً من فروع ترافيلودج (ما يعادل 10% من إجمالي فنادق السلسلة).
من جانبه، قدم راي ريدي، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي المؤقت، اعتذاراً غير مشروط للضحية ولجميع النزلاء المتضررين، معترفاً بوجود إخفاقات واضحة في سياسات وإجراءات الوصول إلى الغرف. وأكد أن الشركة تخصص حالياً موارد كبيرة لإعادة هيكلة منظومتها الأمنية.
وفي استجابة لهذه التطورات، وضعت هيئة ضيافة المملكة المتحدة (UK Hospitality) إرشادات أمنية جديدة للقطاع، تشمل إجراءات صارمة للتعامل مع طلبات استبدال مفاتيح الغرف، والتحقق من هوية الأشخاص غير المدرجين في الحجوزات، وضبط إجراءات الدخول للحجوزات الجماعية والمؤسسية.