
كشف تقرير أولي صادر عن فرع تحقيقات حوادث السكك الحديدية (RAIB) تفاصيل مثيرة حول الحادث المأساوي الذي وقع بالقرب من إلستو في مقاطعة بيدفوردشير، والذي أسفر عن وفاة سائق القطار، شون بيرتون، البالغ من العمر 60 عاماً.
وأظهرت بيانات مسجلات الرحلة في قطار إيست ميدلاندز للسكك الحديدية (EMR) أن السائق قد أقر بوجود إشارة حمراء، لكنه بدلاً من التوقف، استمر في زيادة سرعة القطار أثناء تجاوزه لها، حيث وصلت السرعة إلى حوالي 58 ميلاً في الساعة عند تلك اللحظة.
وفقاً للتقرير، استمر القطار في التسارع ليصل إلى سرعة قصوى بلغت 76 ميلاً في الساعة بعد تجاوزه الإشارة. ولم يقم السائق بتفعيل المكابح إلا قبل 10 ثوانٍ من وقوع التصادم، بينما استخدم مكابح الطوارئ قبل ثانيتين فقط من الاصطدام، حين كان القطار على بعد 200 متر من القطار المتوقف أمامه، ليكون بذلك قد اصطدم بسرعة تقارب 50 ميلاً في الساعة.
وأشار التقرير إلى أن القطار الآخر -الذي كان في رحلة من نوتينغهام إلى لندن سانت بانكراس- كان قد توقف بشكل غير متوقع بسبب خلل في نظام التحذير التلقائي أدى إلى تفعيل المكابح، وهو ما تسبب تلقائياً في تحول الإشارة إلى اللون الأحمر على المسار الخلفي.
أكد المحققون أن التحقيق في الحادث الذي وقع في 19 يونيو لا يزال في مراحله الأولى، موضحين أن هناك عوامل قد تكون أثرت على قرارات السائق، ومن بينها وجود منحنى حاد قبل موقع الحادث قد يكون حدّ من قدرة السائق على رؤية القطارات المتوقفة على نفس المسار.
من جانبها، صرحت شركة إيست ميدلاندز للسكك الحديدية (EMR) بأنها تتعاون بشكل كامل مع فرع تحقيقات حوادث السكك الحديدية، مؤكدة أن تركيزها الحالي ينصب على دعم المتضررين من الحادث والعمل مع السلطات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
يُذكر أن الحادث أسفر عن خروج القطارين عن المسار، مما أدى إلى إصابة أكثر من 160 راكباً، احتاج 102 منهم إلى تلقي رعاية طبية في المستشفيات.