
تتجه الأنظار في تونس نحو التعديلات المرتقبة على المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وسط تساؤلات جوهرية حول قدرة هذه التنقيحات على وضع حد للجدل القانوني والحقوقي الذي رافق تطبيق المرسوم منذ صدوره.
يتمحور النقاش القانوني حول مدى فعالية النص الجديد في رسم خط فاصل وواضح بين التصدي للجرائم الرقمية وبين ضمان حماية حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي. يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة التونسية ضغوطاً متزايدة، حيث تطالب قوى حقوقية وسياسية بإلغاء المرسوم بشكل كامل، مع الدعوة للإفراج عن العشرات من الموقوفين الذين حوكموا بمقتضى بنوده.
أثارت محدودية التعديلات المقترحة، والتي اقتصرت على فصل واحد، تساؤلات حول دلالات التوقيت والأهداف المرجوة منها، خاصة في ظل وجود مبادرة تشريعية مطروحة أمام مجلس نواب الشعب تهدف إلى مراجعة أوسع وأعمق للمرسوم.
تناولت هذه القضية نقاشات معمقة بمشاركة نخبة من الخبراء القانونيين والإعلاميين، وهم:
تقديم: عبد القادر عياض.