
تثير القهوة تساؤلات مستمرة حول تأثيرها على صحة الجهاز الهضمي، فبينما يربطها البعض بالشعور بعدم الراحة، يؤكد خبراء التغذية وأمراض الجهاز الهضمي أن التأثير يختلف جوهرياً بناءً على عوامل فردية وطرق التحضير.
يوضح الدكتور أندريه سيماكوف، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، أن القهوة لا تسبب ضرراً مباشراً للغشاء المخاطي للمعدة ولا تؤدي إلى حرقها كما يشاع. ومع ذلك، قد تحفز القهوة إفراز العصارة المعدية وتزيد من نشاط الأمعاء، وهو ما قد يسبب شعوراً بالانزعاج لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط حساسية الجهاز الهضمي أو متلازمة القولون العصبي.
لا يقتصر تأثير القهوة على الكافيين فحسب، بل يحتوي المشروب على مركبات كيميائية متنوعة تشمل:
تشير خبيرة التغذية الدكتورة ماري إيست إلى أن الشعور بعدم الراحة بعد تناول القهوة قد يرتبط بعوامل خارجية أخرى، منها:
يؤكد الخبراء أنه لا ضرورة للامتناع عن القهوة تماماً، بل يمكن اتباع إرشادات لتقليل الآثار الجانبية:
وفي الختام، يشدد المختصون على أن القهوة لا تُصنف كمشروب ضار بالجهاز الهضمي بحد ذاتها، حيث يعتمد التأثير النهائي على مدى تحمل الجسم، وطريقة التحضير، والكمية المتناولة، مع ضرورة مراعاة الحالات الصحية المزمنة التي تتطلب استشارة طبية فردية.