2026/10/01
انحسار الوجود الياباني في الصين: مؤشرات على تحول استراتيجي نحو إعادة الهيكلة

سجل عدد الشركات اليابانية العاملة في الصين تراجعاً ملحوظاً، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2010، وذلك في ظل تقاطعات معقدة بين تباطؤ الاقتصاد الصيني، والضغوط الجمركية الأمريكية، وتصاعد التوترات السياسية بين طوكيو وبكين.

ووفقاً لبيانات شركة تيكوكو داتا بنك اليابانية لأبحاث الائتمان، بلغ عدد الشركات اليابانية التي لديها حضور في البر الرئيسي للصين 10 آلاف و118 شركة حتى يونيو/حزيران 2026. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 22% مقارنة بعام 2024، وبنحو 30% عن الذروة التي سُجلت في عام 2012.

إعادة هيكلة سلاسل الإمداد

يرى باحثو تيكوكو داتا بنك أن هذا التراجع يعكس انتقال الشركات اليابانية من مرحلة التوسع التاريخي إلى مرحلة إعادة الهيكلة. وتتجه الشركات حالياً إلى تقييم مخاطر الاستثمار في القدرات التصنيعية الصينية، مع التركيز على استراتيجيات تنويع سلاسل الإمداد لتقليل الاعتماد الكلي على السوق الصيني، دون الانفصال الكامل عنه.

وفي إطار هذه السياسة الجديدة، بدأت الشركات اليابانية بتوسيع نطاق استثماراتها وحضورها في أسواق بديلة، أبرزها الهند وفيتنام وتايلاند ودول جنوب شرق آسيا.

ضغوط اقتصادية وسياسية

أشار التقرير إلى عدة عوامل ضاغطة ساهمت في دفع الشركات اليابانية لإعادة النظر في عملياتها، منها:

  • ارتفاع تكاليف العمالة في الصين.
  • تدهور الظروف الاقتصادية وتراجع أسعار العقارات.
  • تزايد فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية.
  • القيود التجارية المفروضة على صادرات المعادن النادرة.

علاوة على ذلك، امتد هذا التراجع ليشمل قطاع السفر، حيث أظهرت بيانات منظمة السياحة الوطنية اليابانية انخفاضاً بنسبة 59% في عدد السياح القادمين من الصين إلى اليابان خلال أغسطس/آب الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق 2025.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46175.html