
أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم ريشيتنيكوف، على هامش اجتماعات مجموعة العشرين (G20) المنعقدة في الولايات المتحدة، أن روسيا ماضية في تعزيز انفتاحها الاقتصادي رغم التحديات الجيوسياسية ومحاولات استخدام سلاح الغذاء كأداة ضغط سياسي ضدها.
أوضح ريشيتنيكوف أن الاقتصاد الروسي أثبت مرونة عالية في مواجهة العقوبات الغربية المفروضة على مدى السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى نجاح موسكو في إعادة هيكلة علاقاتها التجارية الخارجية والبحث عن شركاء جدد. وأكد أن هذه السياسة مكنت روسيا من اجتياز المرحلة الراهنة، وتعزيز مواردها التنموية، معتبراً أن الانفتاح الاقتصادي يظل خياراً استراتيجياً لضمان النمو.
وفي سياق تعليقه على تداعيات السياسات الغربية، شدد الوزير الروسي على أن الإجراءات المالية، بما في ذلك تجميد الأصول، أدت إلى تقويض الثقة في الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية. وأضاف: هذه الممارسات تسرع من وتيرة تطوير أنظمة مدفوعات جديدة تعتمد على تكنولوجيات حديثة ومستقلة.
وحول قضية الأمن الغذائي، انتقد ريشيتنيكوف محاولات استخدام تجارة الغذاء كأداة ضغط سياسي، مؤكداً أن روسيا تواجه قيوداً تستهدف ليس فقط الحبوب، بل أيضاً الأسمدة والمواد الكيميائية الزراعية والبذور، وهو ما يؤثر على استقرار سلاسل التوريد العالمية.
دعا ريشيتنيكوف إلى ضرورة تحديث قواعد منظمة التجارة العالمية لتواكب المتغيرات الاقتصادية الراهنة، مؤكداً أن روسيا تدعم الحفاظ على المنظمة كإطار تجاري دولي، مع ضرورة مناقشة القضايا العالقة وتطوير القواعد بما يضمن العدالة للنمو العالمي، خاصة للدول الأقل نمواً، مشدداً على أن التجارة الدولية تعني التنمية العالمية، وهي تجعل كل دولة أكثر ثراءً.