
تصاعدت حدة الجدل في الأوساط السياسية الأمريكية حول سلسلة إعلانات حكومية أثارت انتقادات واسعة، وسط مطالبات من مشرعين ديمقراطيين بفتح تحقيق رسمي لتحديد مدى قانونية تمويلها من خزينة الدولة.
طالب النائب جيمي راسكين، الزعيم الديمقراطي في اللجنة القضائية بمجلس النواب، والنائب جورج وايتسايدز، كلاً من مكتب المساءلة الحكومية ومكتب المستشار الخاص، بالتحقيق في استخدام الأموال الفيدرالية لإنتاج هذه الإعلانات. وبحسب تقارير، حوّل البيت الأبيض مبلغ 20 مليون دولار من ميزانية وزارة الأمن الداخلي لتمويل حملة إعلانية تتضمن مشاهد متشابهة إلى حد كبير مع إعلانات حملة ترامب الانتخابية لعام 2024.
وصف راسكين ووايتسايدز في رسالة مشتركة هذه الإعلانات بأنها دعاية يائسة قبل الانتخابات، مؤكدين أنها تشكل استخداماً غير قانوني لأموال دافعي الضرائب، حيث تعتمد الإعلانات على نفس اللقطات والرسائل المستخدمة في الحملة الانتخابية لترامب.
تتنوع الإعلانات المثيرة للجدل، حيث يروج أحدها لفكرة أميركا لن تصبح أبداً بلداً شيوعياً، بينما يستعرض آخر لقطات لجبل راشمور وخطابات تشيد بـعصر ذهبي لأميركا، ويركز الثالث على المعركة النهائية ضد الدولة العميقة.
في المقابل، دافع الرئيس السابق ترامب عن هذه الإعلانات قائلاً: أنا لا أترشح لمنصب حالياً، وهذه إعلانات موجهة للبلاد وليست ترويجاً لشخصي. من جانبه، اعتبر بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الاتحادية، أن الإعلانات تأتي في سياق مناسب.
على صعيد آخر، قدمت منظمة بابليك سيتيزن شكوى رسمية إلى لجنة الاتصالات الاتحادية، معتبرة أن المحتوى الإعلاني يندرج تحت بند الدعاية الانتخابية التي يحظر قانوناً إنتاجها أو توزيعها باستخدام موارد عامة، مشيرة إلى أن الإعلانات تنتهي بعبارات توضح أنها مدفوعة من الحكومة الأمريكية، مما يثير تساؤلات حول انتهاك القيود المفروضة على النشاط السياسي الحكومي.