
خيّم التوتر على معسكر المنتخب البرتغالي في أعقاب تصرفات النجم كريستيانو رونالدو، التي أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الرياضية والجماهيرية، بالتزامن مع استعدادات الفريق لمواجهة الدنمارك الحاسمة.
فقد غادر رونالدو معسكر المنتخب بشكل مفاجئ يوم الأربعاء، وذلك بعد غيابه عن التدريبات الجماعية يوم الثلاثاء، مفضلاً الاعتماد على مرافق تدريبية خاصة في مقر إقامته بدلاً من الانخراط في منشآت مالمو المخصصة لتدريبات المنتخب. ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى، حيث رصدت عدسات الكاميرات خروج اللاعب مباشرة إلى النفق المؤدي لغرف الملابس عقب صافرة نهاية المباراة الأخيرة، دون المشاركة في تحية الجماهير.
في ظل هذه التطورات، كشفت مجلة أيه بولا البرتغالية المتخصصة عن نتائج استطلاع رأي أجرته مؤخراً، أظهر توجهاً جماهيرياً واضحاً يطالب بضرورة الاعتماد على غونسالو راموس وجواو فيليكس في الخط الأمامي خلال مواجهة الدنمارك القادمة، مما يعكس تراجع الثقة في استمرارية رونالدو كخيار أساسي لا بديل عنه.
وتشير التقارير الميدانية إلى وجود خلافات فنية حول التزام اللاعب؛ حيث كان هناك اتفاق مسبق بين رونالدو (41 عاماً) والمدرب جورجي جيسوس على عدم المشاركة في مواجهة النرويج، إلا أن الأخير طلب منه لاحقاً المشاركة في الدقائق الثلاثين الأخيرة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل اللاعب، مما فاقم من حدة التكهنات حول اقتراب نهاية مسيرته الدولية.
يأتي هذا الجدل في وقت لا يزال فيه قرار رونالدو بمواصلة اللعب مع المنتخب الوطني بعد خروج البرتغال من دور الـ16 في كأس العالم الصيف الماضي، يثير دهشة المحللين الرياضيين. وكان رونالدو قد ألمح في مقابلة مع مجلة فوغ في أغسطس الماضي إلى أن عام 2024 قد يكون الأخير له في مسيرته الكروية، في ظل سعيه الحثيث للوصول إلى حاجز الألف هدف.