
يعد فول الصويا عصب الاقتصاد الزراعي العالمي، نظراً لتعدد استخداماته التي تمتد من أعلاف الدواجن والماشية والأسماك، وصولاً إلى زيوت الطهي والوقود الحيوي. هذا التداخل يجعل من أي تحرك في مراكز الإنتاج أو تقلبات السياسة التجارية بين القوى العظمى، عاملاً حاسماً في استقرار أسعار الغذاء والطاقة عالمياً.
وتشير تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية لموسم 2026/2027 إلى وصول حجم الإنتاج العالمي إلى 442.35 مليون طن، مع هيمنة واضحة لثلاثي الإنتاج (البرازيل، الولايات المتحدة، والأرجنتين) في جانب العرض، مقابل سيطرة الصين المطلقة على جانب الطلب.
وفقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) لعام 2024، تتركز حصة الأسد من الإنتاج العالمي في الدول التالية:

تهيمن البرازيل والولايات المتحدة على سوق التصدير بنسبة تناهز 86.6% من إجمالي قيمة الصادرات العالمية. وفي المقابل، تظل الصين المحرك الأكبر للطلب، حيث تستحوذ وحدها على نحو 60% من التجارة العالمية لفول الصويا الخام.

تصدرت الصين قائمة المستوردين لعام 2024 بـ 105.03 ملايين طن، تلتها الأرجنتين والمكسيك وتايلند وتركيا، بينما جاءت مصر في المرتبة الثامنة عالمياً بـ 3.44 ملايين طن.
على الرغم من محدودية الإنتاج العربي مقارنة بالعمالقة العالميين، تبرز مصر كأكبر مستورد عربي، حيث بلغ إنتاجها المحلي 75 ألف طن عام 2024 مقابل احتياجات استيرادية ضخمة. وتتوزع قائمة أبرز المستوردين العرب كالتالي:

تواجه سوق الصويا مخاطر هيكلية وجيوسياسية، أبرزها:
