
يُعد العلاج الحراري وسيلة كلاسيكية لتخفيف تيبس العضلات وتسكين الآلام المزمنة، إلا أن الاعتماد المفرط على وسادات التدفئة الكهربائية قد يحولها من أداة للاستشفاء إلى مصدر لمخاطر جلدية جسيمة، وهو ما سلط الضوء عليه تجربة السيدة ميغان هانون التي اكتشفت إصابتها بما يعرف بـ متلازمة الجلد المحروق نتيجة الاستخدام اليومي المكثف.
لاحظت هانون، البالغة من العمر 36 عاماً، ظهور بقع بنية محمرة ذات نمط شبكي غريب على ظهرها، لتكتشف لاحقاً أن التعرض المتكرر والمطول للحرارة، حتى وإن كانت منخفضة الدرجة، قد يؤدي إلى حالة جلدية تُعرف طبياً بـ احمرار الجلد الناتج عن الحرارة (EAI).
تظهر هذه المتلازمة في صورة تغيرات لونية تشبه الدانتيل أو شبكة الصيد، وتنشأ نتيجة ضرر حراري تراكمي يؤثر على الأوعية الدموية والأنسجة، بعيداً عن كونه حرقاً مباشراً فورياً. وتشير مراجعة شاملة أجريت عام 2020 إلى ارتفاع مقلق في حالات الحروق المرتبطة بوسادات التدفئة بنسبة 33.9% خلال الفترة بين 1995 و2008.
لتفادي هذه المخاطر، يشدد الخبراء على ضرورة اتباع قواعد صارمة عند استخدام وسائل التدفئة المنزلية:
لا تتساوى استجابة الأجساد للحرارة؛ إذ يجب على مرضى اعتلال الأعصاب السكري توخي الحذر الشديد بسبب ضعف الإحساس لديهم، مما قد يخفي علامات الاحتراق. كما يُنصح النساء الحوامل باستشارة الطبيب قبل وضع الحرارة على مناطق البطن أو الظهر، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الدورة الدموية أو الجروح المفتوحة، حيث تُعد الحرارة في هذه الحالات خطراً قد يعيق عملية التعافي.