2026/10/01
قفزة تاريخية في عوائد السندات الأمريكية تضع الاقتصاد العالمي أمام وضع طبيعي جديد

شهدت الأسواق المالية العالمية تحولاً هيكلياً لافتاً، حيث لامست عوائد سندات الخزانة الأمريكية مستويات قياسية لم تُسجل منذ عام 2002، مما يعكس حالة من التوتر في أسواق الدين العالمية وتغيرات جذرية في توقعات السياسة النقدية.

مؤشرات قياسية وتراجع في الأداء

سجل عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات ارتفاعاً حاداً بلغ ست نقاط أساس ليصل إلى 5.34%، متجاوزاً بذلك ذروة عام 2007. ولم تتوقف الموجة عند هذا الحد، إذ سجل عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً أعلى مستوى له منذ 24 عاماً، في حين واجهت السندات الحكومية العالمية أسوأ أداء فصلي لها منذ عام 2024 وفقاً لمؤشرات بلومبرغ.

تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط مركبة، حيث يرى المحللون أن ارتفاع أسعار النفط -المدفوع بتوترات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط- يفرض ضغوطاً تضخمية تدفع المستثمرين للمراهنة على استمرار البنوك المركزية في تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة.

عوامل الضغط على تكاليف الاقتراض

بالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، تُشير التحليلات إلى وجود ضغوط هيكلية تزيد من الطلب على رأس المال، أبرزها:

  • حجم الاقتراض الحكومي الضخم لتمويل الميزانيات العامة.
  • التدفقات الاستثمارية المكثفة نحو قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

رؤية الخبراء للمشهد المالي

وفي هذا السياق، أوضح ستيفن بارو، الخبير في ستاندرد بنك أدفايزوري، أن هذا الارتفاع في عوائد السندات يمثل تطوراً هيكلياً طويل الأجل، مشيراً إلى أن الأسواق المالية تحاول حالياً رسم مسارها نحو ما أسماه الوضع الطبيعي الجديد.

وتتزايد المخاوف من انتقال عدوى هذه التقلبات، حيث وصل عائد السندات البريطانية لأجل ثلاثين عاماً إلى حاجز الـ 6% لأول مرة منذ عام 1998، وهو مستوى يخشى المستثمرون أن يمتد تأثيره ليطال سوق سندات الخزانة الأمريكية بشكل أعمق خلال الفترة المقبلة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46038.html