
أعلنت الحكومة الانتقالية في فنزويلا عن توصلها إلى اتفاق مع المعارضة السياسية للبدء في إجراءات إصلاح المنظومة القضائية في البلاد، وذلك في ختام جولة ثانية من المحادثات الرسمية بين الطرفين.
ويعد هذا الاتفاق الخطوة الملموسة الأولى ضمن سلسلة الإصلاحات التي تعهدت بها الرئيسة الانتقالية ديلسي رودريغيز. وبحسب بيان مشترك، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة تضم سبعة أعضاء تتولى مراجعة الآليات المعتمدة لاختيار القضاة، بالإضافة إلى مواصلة تحليل الأطر التشريعية اللازمة لإعادة هيكلة النظام القضائي بالكامل.
ترأس وفد الحكومة في هذه المحادثات رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، بينما مثلت المعارضة دينورا فيغيرا، التي قادت الكتلة المعارضة الفائزة في الانتخابات التشريعية لعام 2015. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة الانتقالية، التي تولت السلطة عقب تنحي الرئيس السابق نيكولاس مادورو، إلى تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، رغم التحديات التي تواجهها في تنفيذ وعودها بفتح النظام السياسي.
من جانبها، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من استمرار الأجهزة الأمنية التي كانت قائمة في عهد مادورو، مشيرة إلى أن التغييرات الموعودة لم تنعكس بشكل كافٍ على واقع الحريات في البلاد.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقت الرئيسة رودريغيز بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ناقش الطرفان ملفات اقتصادية شملت إعادة هيكلة الديون السيادية لفنزويلا. وفي هذا السياق، أكد الرئيس ترامب أنه أجرى مباحثات مع رودريغيز حول إجراء انتخابات، دون تحديد إطار زمني دقيق لذلك.
يذكر أن الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في أغسطس الماضي كانت قد أسفرت عن تفاهمات أولية بشأن استعادة الأصول الفنزويلية المجمدة في الخارج، ومن المقرر أن يلتقي الطرفان في جولة جديدة من المفاوضات الشهر المقبل.