
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة ساينتفك ريبورتس (Scientific Reports) عن إمكانية واعدة لاستخدام المركبات الكيميائية المتطايرة التي تفرزها سرة البطن كمؤشرات حيوية للكشف عن بعض الأمراض، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير أدوات تشخيصية غير جراحية في المستقبل.
تجمع السرة بشكل طبيعي خلايا الجلد الميتة، والزهم (الإفرازات الدهنية)، والعرق، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من البكتيريا التي تتغذى على هذه المواد. وينتج عن هذا التفاعل مركبات عضوية متطايرة تنتشر في الهواء، وتتغير تركيبتها بناءً على الحالة الصحية والفسيولوجية للجسم.
أجرى الباحثون دراسة تجريبية شملت 24 مشاركاً، قُسموا إلى أربع مجموعات: مصابون بمرض باركنسون، مصابون بضعف إدراكي خفيف، مصابون بفيروس كوفيد-19، ومجموعة ضابطة من الأصحاء. قام الفريق بأخذ مسحات من ثلاثة مواضع في الجسم هي: الأنف، صدفة الأذن، والسرة؛ نظراً لكون هذه المناطق أقل تأثراً بالمواد الخارجية كالعطور والصابون.
استخدم الباحثون تقنية مطيافية الصوت الضوئي المعتمدة على الليزر لتحليل البصمات الطيفية للمواد المتطايرة، ومقارنة النتائج إحصائياً لتحديد الأنماط المشتركة بين المصابين بكل حالة.
أظهرت النتائج تبايناً واضحاً في عينات السرة، لا سيما في التمييز بين الأصحاء والمصابين بضعف إدراكي خفيف. وفيما يخص مرض باركنسون، لوحظ نمط متكرر في العينات، إلا أن تداخل النتائج مع حالات أخرى استدعى حذراً علمياً نظراً لصغر حجم العينة.
تشير الدراسة إلى أن تحديد خمسة أطوال موجية فقط قد يكون كافياً لتمييز الأنماط الكيميائية، مما يعزز فرضية تطوير أجهزة استشعار صغيرة ومبسطة مستقبلاً. ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها الأولية، مؤكدين الحاجة إلى: