
كشفت نتائج دراسة علمية موسعة استمرت على مدار 15 عاماً، أن ممارسة الأنشطة الإبداعية بشكل دوري لا تقتصر فوائدها على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتكون وسيلة فعالة في إبطاء الشيخوخة البيولوجية للجسم.
أوضح ماشكوف، في عرض لنتائج البحث الذي شمل أكثر من 3000 شخص من مختلف الأعمار، أن الانخراط في هوايات إبداعية أسبوعية—سواء كان ذلك عبر الرسم، الغناء، الرقص، أو الأداء المسرحي—يساهم في تقليل وتيرة الشيخوخة البيولوجية بنسبة لا تقل عن 1% سنوياً.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسة ثانية أُجريت على مقارنة بين فنانين مسرحيين وأفراد من مهن أخرى، أن حجم الحُصين (الجزء المسؤول عن الذاكرة في الدماغ) لدى الفنانين يتناقص بمعدل أبطأ، حيث يبقى أكبر بنسبة تتراوح بين 10% إلى 11% مقارنة بغيرهم.
وأشار البحث إلى أن 95% من الفنانين، وأكثر من 30% من العاملين في المهن الذهنية، يتمتعون بحجم حُصين أكبر، وهو ما يعكس نشاطاً مكثفاً للخلايا والروابط العصبية. هذا النشاط يساهم في بناء احتياطي معرفي قوي يعمل كخط دفاع يعوض تراجع القدرات الذهنية المرتبط بالتقدم في العمر.