
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن تصاعد وتيرة النزاع في اليمن أدى إلى عرقلة الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية، مما تسبب في ارتفاع حاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال.
وأكد أثيل آير، ممثل اليونيسف في اليمن، أن الجوع وسوء التغذية يفتكان بأعداد متزايدة من الأطفال مع اشتداد العنف في البلاد. وأشار إلى أن 71 ألف طفل باتوا ضمن قائمة تضم نحو 130 ألف شخص نزحوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، معظمهم من محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وفي تصريح له عبر دائرة تلفزيونية من عدن، قال آير: النزاع يغذي الجوع، والجوع يجعل الأطفال أكثر عرضة لمخاطر النزاع، معرباً عن قلق المنظمة البالغ إزاء الزيادة الملحوظة في حالات سوء التغذية الحاد.
أجرت فرق اليونيسف الميدانية فحوصات لنحو 2,900 طفل في المناطق التي تمكنت من الوصول إليها، وتبين أن أكثر من ربعهم يعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم 200 طفل صُنفت حالاتهم ضمن الفئة الخطيرة.
وتشير تقديرات المنظمة إلى أن هذه الأرقام لا تمثل سوى جزء بسيط من الواقع المأساوي في عموم البلاد، حيث يتوقع أن يعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد هذا العام، مع توقعات بأن يواجه أكثر من نصف مليون طفل حالات سوء تغذية حاد وخيم.
كما وثقت اليونيسف مقتل ما لا يقل عن 15 طفلاً وإصابة 14 آخرين منذ بداية سبتمبر، مع الإبلاغ عن فقدان ثلاثة أطفال، وهو ما وصفه آير بأنه ثمن باهظ يدفعه الأطفال في هذا النزاع.
إلى جانب الأزمة الإنسانية، تسبب تصاعد العمليات العسكرية في تعطيل العملية التعليمية؛ حيث أُغلقت أو عُلقت الدراسة في 243 مدرسة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مما أثر على قرابة 140 ألف طالب.
واختتم آير نداءه بدعوة كافة الأطراف إلى حماية الأطفال والمدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مؤكداً أنه لا يمكن الاستمرار في مطالبة الأطفال بالنجاة مما لم يكن ينبغي لهم التعرض له من الأساس.