
تواجه طهران أزمة اقتصادية متفاقمة نتيجة تضييق الخناق على صادراتها النفطية، حيث كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن حالة من الشلل غير المسبوق في حركة الناقلات الإيرانية، مما يعمق الضغوط على قطاع الطاقة الذي يعد عصب الاقتصاد الإيراني.
أظهرت بيانات تتبعتها وحدة متخصصة عبر أربعة أقمار صناعية مختلفة، تراجعاً حاداً في نشاط الموانئ الإيرانية؛ إذ لم تظهر سوى ناقلتين فقط على أرصفة التحميل خلال فترات المراقبة في أغسطس/آب الماضي. وتؤكد بيانات تتبع الناقلات أن شحنات النفط الخام الإيراني توقفت فعلياً عن مغادرة المضيق منذ أغسطس/آب الماضي، وهو ما عززه تصريح رسمي لقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في 19 سبتمبر/أيلول.
لا يقتصر التأثير الأمريكي على منع خروج النفط فحسب، بل يمتد ليشمل حصاراً عكسياً يعطل دورة الأسطول بالكامل. وتشير المعطيات الحالية إلى تكدس نحو 27 ناقلة إيرانية فارغة قبالة سواحل سريلانكا، في انتظار فرصة العودة إلى الخليج، وهو ما يعكس استراتيجية حصار تستهدف الأسطول في الاتجاهين:
تضع هذه المعطيات الاقتصاد الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات الحصار، حيث أدى تراكم الناقلات الفارغة وتعطل الصادرات إلى تقييد قدرة طهران على إدارة مخزونها النفطي أو استعادة نشاطها التصديري في ظل الرقابة الدولية المكثفة.