
تجري السلطات الروسية ونظيرتها السورية مباحثات متجددة لاستئناف التعاون في مشروع ترميم قوس النصر الأثري في مدينة تدمر، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء أحد أبرز المعالم التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي.
أكدت ناتاليا سولوفيوفا، مديرة مركز إنقاذ الآثار في معهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية ورئيسة مشروع الترميم، أن الجانبين عقدا اجتماعات أولية لمناقشة استئناف التعاون الأثري. وأوضحت سولوفيوفا على هامش منتدى الثقافات المتحدة أن المفاوضات التي توقفت سابقاً نتيجة الظروف السياسية، تشهد حالياً تحركاً لإعادة تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في مارس 2022 بين المعهد الروسي والمديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا.
يُعد قوس النصر، الذي شُيّد في عهد الإمبراطور الروماني سيبتيموس سيفيروس (193-211 ميلادياً)، رمزاً معمارياً مهماً يربط بين الشارع المعمد ومعبد بل. وقد تعرّض القوس لدمار واسع على يد تنظيم داعش في أكتوبر 2015، مما أدى إلى انهيار جزئه المركزي وبقاء أجزاء من أعمدته الجانبية.
وقد استندت خطط الترميم الروسية إلى قاعدة توثيقية دقيقة، تشمل نماذج ثلاثية الأبعاد للموقع تم إنجازها عبر أبحاث ميدانية مستمرة لسنوات. وتأتي هذه الجهود استجابةً لتوصيات منظمة اليونسكو التي شددت على ضرورة:
يذكر أن تدمر، التي أُدرجت على قائمة اليونسكو عام 1980، كانت وما تزال محطة استراتيجية في تاريخ طرق التجارة القديمة، مما يجعل استعادة معالمها أولوية للحفاظ على الإرث الحضاري العالمي.