
أفرزت نتائج الانتخابات في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية تفوقاً ملحوظاً لعدد من الأحزاب، وسط نسب مشاركة مرتفعة تجاوزت المعدل الوطني البالغ 38.08 بالمئة، حيث سجلت جهة العيون–الساقية الحمراء نحو 77 بالمئة، والداخلة–وادي الذهب 61 بالمئة، وكلميم–واد نون 53 بالمئة.
في دائرة العيون، حسم حزب الاستقلال النتائج بتصدره المشهد بـ51 ألفاً و815 صوتاً، يليه التقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة. وفي السمارة، حافظ الاستقلال والأصالة والمعاصرة على المقاعد المتاحة، بينما شهدت بوجدور تنافساً انتهى لصالح الحزبين ذاتهما.
وفي جهة الداخلة–وادي الذهب، برزت ظاهرة انتقال القيادات بين الأحزاب كسمة رئيسية؛ حيث تقدم مبارك حمية (الاستقلال) في دائرة وادي الذهب، بينما تصدر محمد بوبكر (الاستقلال) النتائج في أوسرد. أما في كلميم–واد نون، فقد اتسمت الخريطة بالتشتت بين عدة أطراف، مع احتفاظ كل من الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار بمقاعدهما في سيدي إفني وطانطان.
يتجه البرلمان المغربي الجديد للحفاظ على تمثيل نسائي يناهز الربع، مدعوماً بـ90 مقعداً مخصصة حصرياً للنساء في الدوائر الجهوية. وتتركز الأنظار حالياً على النتائج النهائية للدوائر المحلية لمعرفة ما إذا كانت ستتجاوز حصيلة انتخابات 2021 التي شهدت فوز 6 نساء فقط عبر التنافس المباشر.
ورغم ترشح 2659 امرأة، إلا أن قيادة النساء للوائح المحلية ظلت محدودة بنسبة لم تتجاوز 8 بالمئة (حوالي 120 لائحة)، مما يجعل استكمال تجميع المحاضر النهائية هو الفيصل في تحديد مدى اختراق النساء لحاجز التمثيل البرلماني التقليدي عبر الدوائر المحلية.