
شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً في تعاملات اليوم، متأثرةً بتنامي التوقعات حول توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة مجدداً. ويأتي هذا الضغط على المعدن الأصفر نتيجة طبيعية لكونه أصلاً لا يدر عائداً ثابتاً، مما يجعله أقل جاذبية في ظل بيئة السياسة النقدية التشددية.
سجل الذهب انخفاضاً في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4253.4 دولاراً للأوقية، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.67% لتسجل 4289.26 دولاراً.
وفي هذا السياق، أوضح روس ماكسويل، كبير محللي الاستراتيجيات لدى في تي ماركتس، أن تركيز المستثمرين ينصب حالياً على توجه الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وأضاف: أي إشارة أكثر وضوحاً لرفع أسعار الفائدة مجدداً ستزيد الضغوط على الذهب ليتجه نحو مستويات سعرية أدنى.
تباين أداء المعادن النفيسة الأخرى في السوق، حيث سجلت الفضة انخفاضاً في المعاملات الفورية بنسبة 1.17% لتصل إلى 63.68 دولاراً للأوقية، بينما حقق البلاتين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.03% ليصل إلى 1749.02 دولاراً، وسجل البلاديوم صعوداً بنسبة 0.57% ليصل إلى 1261.75 دولاراً.
تستند احتمالات رفع الفائدة إلى مؤشرات تعافي الاقتصاد الأمريكي وتسارع النشاط التجاري، رغم التحديات المتعلقة بسلاسل التوريد. ورغم أن الذهب يعد تقليدياً أداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع الفائدة يقلص من بريقه الاستثماري.
من جانبها، توقعت دانييلا كورسيني، المحللة الاقتصادية لدى شركة إنتيزا سان باولو، أن تفتقر المعادن النفيسة لاتخاذ اتجاه واضح في المدى القريب، مع استمرار مستويات التقلب مرتفعة، مرجحةً أن يظل تداول الذهب لعدة أرباع سنوية بالقرب من متوسط يبلغ 4200 دولار للأوقية.