
تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد حالة من الاستنفار الأمني المكثف، مع اقتراب موعد التظاهرات التي دعت إليها حركة إنصاف (PTI) يوم الأحد 27 سبتمبر، للمطالبة بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.
أعلنت السلطات الأمنية عن إغلاق الطرق الحيوية التي تربط إسلام آباد بالأقاليم المجاورة، بما في ذلك الطريق السريع الرابط بين العاصمة وبيشاور، وطريق جي تي رود عند منطقة أتك، بالإضافة إلى طرق سريعة أخرى. وتأتي هذه الخطوة لمنع تدفق الحشود القادمة من إقليم خيبر بختونخوا، معقل حزب خان، نحو العاصمة.
داخل إسلام آباد، تحولت الشوارع إلى ثكنات محصنة؛ حيث قام العمال بلحام حاويات الشحن وتثبيتها بالرمال والحصى لقطع الطرق، كما تم إغلاق العديد من المدارس والكليات لتخصيص مبانيها لإيواء قوات الأمن القادمة من إقليمي البنجاب والسند.
تتزامن الإجراءات الأمنية مع حملة اعتقالات طالت قيادات بارزة في حزب حركة إنصاف، شملت شقيقات عمران خان الثلاث، بالإضافة إلى عدد من المشرعين في البرلمان، وذلك بموجب قانون النظام العام لعام 1960 الذي يسمح بالاحتجاز الوقائي. وتؤكد الحركة أن عدد المعتقلين يتجاوز 1500 شخص، بينهم أعضاء في البرلمان ومسؤولون محليون.
يرى مراقبون أن تعامل الحكومة مع هذه التظاهرات يتجاوز المعتاد، حيث يتم التعامل مع الحشد كأنه غزو وليس حدثاً سياسياً. وقد دافع المسؤولون الحكوميون عن هذه الإجراءات بوصفها تدابير احترازية ضرورية، خاصة في ظل أسبوع دامٍ شهد هجمات استهدفت قوات الأمن في إقليم خيبر بختونخوا.
فيما أكد وزير الداخلية محسن نقوي أن الحكومة لن تسمح بتكرار سيناريوهات الاعتصامات المفتوحة التي تشل البلاد، أشار سهيل أفريدي، رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا، إلى أن التظاهرة ستكون اختباراً طويلاً للنظام الحالي. وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي الغضب الشعبي الناتج عن تدهور الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود إلى انضمام قطاعات أخرى إلى احتجاجات أنصار خان، مما يضع الحكومة أمام تحدٍّ مركب يهدد استقرارها.