
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي، لم يعد الحفاظ على المكانة المهنية أمراً مضموناً بالخبرة التقليدية وحدها. فقد أصبحت المرونة الذهنية والقدرة على التكيف مع التقنيات الحديثة هي العملة الجديدة للبقاء في صدارة المشهد المهني.
وقد أعدّت صحيفة وول ستريت جورنال خريطة طريق متكاملة، استندت إلى رؤى خبراء الموارد البشرية، لتحديد القواعد الأساسية للازدهار في بيئة العمل المستقبلية:
يؤكد الدكتور محمد توفيق، رئيس التحالف الدولي لتعليم سلاسل الإمداد، أن النجاح لم يعد يُقاس بالشهادات أو طول سنوات الخدمة، بل بقدرة الموظف على قيادة التغيير. ويوضح توفيق أن أكبر خطأ يرتكبه الموظف هو مصارعة التكنولوجيا؛ فبدلاً من الخوف من الذكاء الاصطناعي، يجب اعتباره شريكاً يحررك من الأعباء الروتينية لتمارس دورك في التحليل الاستراتيجي.
ويحذر توفيق من الفخاخ غير المرئية التي تعيق المسار المهني، وعلى رأسها البقاء في منطقة الراحة، والاعتماد على مهارات متقادمة، وإهمال شبكات التواصل المهني، والتركيز على التنفيذ التشغيلي مع تجاهل الصورة الكبيرة لأهداف المؤسسة.
من جانبه، يرى رامي الخطيب، مستشار شؤون الموارد البشرية، أن القيمة التي يقدمها الموظف قد تغيرت جذرياً. ويشرح الخطيب: لم تعد الميزة التنافسية في امتلاك المعلومة، بل في القدرة على فهمها وتوظيفها لاتخاذ قرارات معقدة.
ويختتم الخطيب مشدداً على أن المنافسة الحقيقية ليست بين الإنسان والآلة، بل بين موظف يطور قدراته لاستخدام التكنولوجيا كأداة توسع نطاق إبداعه، وموظف يصر على أداء المهام بالطرق التقليدية، مما يجعله عرضة للاستبدال في أي وقت.