
لا يقتصر الضرر الصحي للتدخين على الإصابة بـسرطان الرئة كما هو شائع في الأذهان، بل يمتد تأثير دخان السجائر السام ليشمل جميع أعضاء الجسم تقريبًا، مع تداعيات خطيرة على القلب والأوعية الدموية قد لا تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام.
وتشير دراسة حديثة نُشرت في دورية BMJ Open إلى وجود فجوات كبيرة في وعي المدخنين حول هذه المخاطر. فعلى الرغم من أن أكثر من 90% من المدخنين حول العالم يدركون علاقة التدخين بسرطان الرئة، إلا أن نسبة أقل بكثير تدرك ارتباطه المباشر بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهو الوعي الذي يتضاءل أكثر عند الحديث عن مخاطر التدخين السلبي.
في حوار خاص، توضح الدكتورة ليانا وين، طبيبة الطوارئ والأستاذة السريرية المساعدة في جامعة جورج واشنطن، أن أمراض القلب والسكتات الدماغية الناجمة عن التدخين تسببت بنحو 2.6 مليون حالة وفاة عالمياً عام 2019، وهو ما يعادل ضعف الوفيات المرتبطة بسرطانات الجهاز التنفسي.
وتؤكد الدكتورة وين أن التدخين يفتك بالقلب عبر آليات متعددة:
تشير الدكتورة وين إلى خطأ شائع يقع فيه الكثيرون، وهو الاعتقاد بأن تقليل عدد السجائر يقلل المخاطر بنسبة موازية. وتشدد على أن تقليل التدخين لا يعني الإقلاع عنه، فالمستويات المنخفضة من التدخين تظل محفوفة بمخاطر كبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية.
وتختتم بالتأكيد على أن الخبر السار يكمن في سرعة استجابة الجسم؛ فبمجرد الإقلاع عن التدخين، تبدأ الفوائد الصحية بالظهور فوراً، حيث يتحسن ضغط الدم، وتتخلص الدورة الدموية من مستويات أول أكسيد الكربون الضارة، مما يقلل تدريجياً من احتمالية الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية.