
تحولت صور أصابع الناخبين الملطخة بالحبر الانتخابي إلى أيقونة بصرية تسيطر على المنصات الرقمية في المغرب، حيث أطلق المصوتون حملة عفوية تحت شعار عطينا الدليل، في خطوة تهدف إلى حث الآخرين على ممارسة حقهم الانتخابي وتوثيق المشاركة في الاستحقاقات الوطنية.
لا تقتصر هذه المنشورات على كونها توثيقاً لتجربة التصويت، بل تعدت ذلك لتصبح أداة ضغط اجتماعي إيجابي، حيث يقدم الناخب نفسه كمثال حي، ناقلاً دعوة المشاركة إلى دائرته القريبة من الأصدقاء والمتابعين. وقد شجعت هذه المبادرة التفاعلية الكثيرين على الرد بصور مماثلة، مما خلق حالة من التحدي الإيجابي عبر الفضاء الرقمي.
تكتسب هذه الظاهرة زخماً خاصاً في ظل النقاش الدائر حول مشاركة الشباب، الذين يمثلون الفئة الأكثر نشاطاً في العالم الافتراضي، وتتباين مواقفهم وتطلعاتهم تجاه الأحزاب السياسية. فبينما يعلق البعض آمالهم على التغيير عبر صناديق الاقتراع، يظل آخرون متشككين في قدرة البرامج الحزبية على الاستجابة لمطالبهم، خاصة فيما يتعلق بفرص العمل.
يأتي هذا التفاعل الرقمي بالتزامن مع انطلاق عملية الاقتراع لاختيار برلمان جديد، سيفرز حكومة للسنوات الخمس المقبلة. وقد بدأت مراكز الاقتراع استقبال الناخبين منذ الساعة الثامنة صباحاً، وسط تنافس محتدم بين أكثر من سبعة آلاف مرشح للفوز بـ 395 مقعداً نيابياً.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 11.34 في المئة بحلول الساعة الثانية عشرة ظهراً، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والشعبية النتائج النهائية التي ستحدد ملامح المشهد السياسي في المملكة.