2026/09/23
شبح التضخم يلاحق الاقتصاد العالمي في 2027: البنوك المركزية تتأهب لجولة جديدة من رفع الفائدة

تشير التوقعات الاقتصادية لعام 2027 إلى مسار تضخمي أكثر استدامة مما كان متوقعاً، حيث تواجه الاقتصادات الكبرى ضغوطاً متجددة ناتجة عن صدمات أسعار الطاقة وقوة الطلب الاستهلاكي. هذا المشهد الاقتصادي المعقد قد يدفع البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً لضمان احتواء الضغوط التضخمية الأساسية.

ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فقد تم رفع توقعات نمو أسعار المستهلكين في معظم دول مجموعة العشرين، باستثناء الصين والسعودية. وأكد كبير الاقتصاديين في المنظمة، ستيفانو سكاربيتا، على ضرورة بقاء البنوك المركزية في حالة يقظة شديدة، مشيراً إلى احتمالية الحاجة لتدخلات نقدية تتجاوز في تأثيرها تلك التي شهدها العالم خلال موجة التضخم في أعقاب عام 2022.

موجة جديدة من رفع الفائدة

يأتي هذا التحذير عقب جولة من التشديد النقدي شهدها شهر سبتمبر الجاري، حيث أقدم كل من الاحتياطي الفدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان على رفع أسعار الفائدة. وتشير تقديرات المنظمة إلى احتمالية قيام الاحتياطي الفدرالي بخطوة إضافية قبل نهاية العام، مع توقع زيادات محدودة في منطقة اليورو، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، واستمرار وتيرة الرفع في اليابان، بينما يرجح بقاء سياسات بنك إنجلترا وبنك كندا دون تغيير في المرحلة الراهنة.

FILE
الاحتياطي الفدرالي مرشح لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام (رويترز)

تحديات النمو والذكاء الاصطناعي

على صعيد النمو الاقتصادي، لا تزال الآفاق العالمية معلقة بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتداعيات السياسات التجارية والحمائية التي تزيد من حالة عدم اليقين في سلاسل الإمداد. كما حذرت المنظمة من تزايد الضغوط على الموازنات العامة، داعية إلى ضرورة إصلاح المالية العامة في ظل ارتفاع عوائد السندات.

وفي ملف التكنولوجيا، سلط التقرير الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة الإنتاجية، محذراً في الوقت ذاته من أن الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع قد تواجه مخاطر تتعلق بضعف نمو الأرباح أو التحديات الأمنية، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في قطاعات حيوية مثل الهندسة والإنشاءات.

US
الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز النمو والإنتاجية ومصدر لمخاطر استثمارية ومالية في الوقت نفسه (غيتي)

وخلاصة القول، ترسم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ملامح مرحلة دقيقة، حيث يظل الاقتصاد العالمي محتفظاً ببعض الزخم، لكنه يواجه تضخماً أكثر استدامة ومخاطر تجارية ومالية تفرض على البنوك المركزية إبقاء قبضتها على السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45091.html