
أكد صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير ضمن مشاورات المادة الرابعة أن الاقتصاد الجزائري يشهد نمواً قوياً، مع توقعات ببلوغ معدلات نمو تصل إلى 3.9% خلال عام 2025، و3.8% في عام 2026، مدعوماً بجهود تنويع القاعدة الاقتصادية.
ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر هيكلية قد تهدد استدامة هذه المكاسب، مشيراً إلى أن العجز المالي الكبير يستنزف هوامش الأمان المالية والخارجية للبلاد، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم إلى 5.2% واتساع عجز الحساب الجاري نتيجة تراجع صادرات المحروقات مقابل زيادة الواردات.
سلط الصندوق الضوء على التداعيات السلبية للاستمرار في الاعتماد على التمويل النقدي من البنك المركزي، مؤكداً أن هذا النهج يهدد استقرار الأسعار ويؤدي إلى زيادة علاوة سعر الصرف في السوق الموازية. كما نبّه التقرير إلى أن استدامة الدين العام تظل رهينة بالقدرة على كبح جماح العجز المالي والتحوط من أي تقلبات حادة في أسعار النفط العالمية.
شدد المديرون التنفيذيون في الصندوق على أهمية إعادة موازنة سياسات الاقتصاد الكلي عبر حزمة من الإصلاحات الهيكلية، تضمنت:
وخلص التقرير إلى أن الآفاق الاقتصادية للجزائر تبقى إيجابية، بشرط الالتزام الصارم بتنفيذ هذه الإصلاحات لضمان استقرار الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط والطويل.