
في خطوة تعد علامة فارقة في مجال التكنولوجيا الحيوية، انتقلت تجربة ذراع لوك الإلكترونية من أروقة مختبرات جامعة يوتا الأميركية إلى منزل المستخدم، لتصبح جزءاً من تفاصيل حياة ديفيدسون اليومية، في سابقة تهدف لاختبار كفاءة الأطراف الاصطناعية المتصلة بالأعصاب خارج البيئة المختبرية.
تخضع الذراع الإلكترونية لاختبارات مكثفة على مدار عام كامل داخل منزل ديفيدسون، حيث يعمل الباحثون على تقييم مدى قدرة التقنية على التكيف مع متطلبات الحياة اليومية، وسهولة تشغيلها، وجودة الإحساس الذي تمنحه للمستخدم. وتعتمد هذه النسخة من الذراع على تطويرات برمجية وأنظمة تحكم دقيقة تتيح للمستخدم تشغيلها بشكل مستقل تماماً، بعيداً عن الإشراف المباشر للعلماء.
تعتمد التقنية على واجهة عصبية مباشرة تُعرف بـ بيوس كونترولر، تتصل بالأعصاب والعضلات المتبقية في ذراع المستخدم. وتعمل الآلية وفق مسارين:
رغم قدرة الذراع على أداء مهام معقدة كالكتابة ولعب الورق وإعداد الطعام، إلا أن ديفيدسون يصف التجربة الأكثر تأثيراً في حياته بأنها تلك اللحظة التي تمكن فيها من الإمساك بيد زوجته، والشعور بمقدار الضغط الذي يمارسه، وهو إحساس لم يختبره منذ فقدان ذراعه في حادث مأساوي قبل 17 عاماً.
يقول ديفيدسون: استعادة الإحساس في يدي المهيمنة غيرت حياتي؛ لم أتخيل يوماً أن أشعر بأي جزء منها مجدداً، أو أن يكون الإحساس بهذا القدر من الواقعية.
تم تطوير النظام بالتعاون مع شركة ديكا، وقد حصلت الواجهة العصبية على تصنيف جهاز متطور من إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2024. ورغم أن التقنية لا تزال في مراحلها السريرية المبكرة وليست متاحة تجارياً بعد، إلا أنها تمثل تحولاً جذرياً في فلسفة الأطراف الاصطناعية؛ حيث لم يعد الهدف مجرد تعويض الحركة، بل استعادة الرابط المفقود بين الجسد والدماغ.