
شهدت الساحة التقنية تجربة مثيرة للجدل، حيث أقيم أول نزال قتالي داخل قفص مثمن الأضلاع جمع بين روبوت شبيه بالبشر ومؤثر رقمي، في عرض يحاكي أفلام الخيال العلمي.
الحدث الذي نظمته شركة REK، جمع بين صانع المحتوى الترفيهي فرانكي لابينا والروبوت EngineAI T800، وهو روبوت متطور بالحجم الكامل من تطوير شركة EngineAI الصينية. وظهر الروبوت بتصميم خارجي مستوحى من شخصية تيرميناتور الشهيرة، مما أضفى طابعاً درامياً على النزال.
خلال المواجهة التي استمرت 44 ثانية، تبادل الطرفان اللكمات والركلات، حيث أظهر الروبوت قدرة على توجيه ضربات قوية انتهت بإطاحة لابينا بضربة مباشرة، وذلك رغم ارتدائه معدات حماية كاملة.
على الرغم من المظهر الخارجي المثير، كشفت التقارير التقنية أن الروبوت T800 لم يكن يعمل بشكل مستقل. فالمواجهة لم تكن اختباراً لقدرات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات قتالية، بل كانت استعراضاً لقدرات التحكم عن بُعد في الروبوتات الشبيهة بالبشر.
يعتمد هذا النوع من العروض على مهارة المشغل البشري في توجيه حركات الروبوت، مما يبرز التطور الملحوظ في التوازن الحركي للآلات، وقدرتها على محاكاة الحركة البشرية في بيئات معقدة.
يأتي هذا النزال في سياق تنامي الاهتمام الصيني بتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر. ففي يوليو الماضي، شهدت الصين بطولة متخصصة لمواجهات الروبوتات، حيث تم تقييم الآلات بناءً على معايير دقيقة تشمل:
ويؤكد الخبراء أن هذه الاستعراضات، وإن كانت ترفيهية في جوهرها، تساهم في تسريع وتيرة تطوير المفاصل الميكانيكية وأنظمة التوازن التي تعد حجر الزاوية في مستقبل الروبوتات الخدمية والصناعية.