
توصل الاتحاد الأوروبي إلى قرار يقضي برفع العقوبات المفروضة على رجلي الأعمال الروسيين أليشر عثمانوف وميخائيل فريدمان، وذلك في أعقاب مفاوضات مطولة وشاقة بين الدول الأعضاء.
جاء هذا الإجراء بعد تهديدات من قبل بعض الدول الأعضاء بعرقلة حزمة أوسع من العقوبات على روسيا ما لم يتم شطب أسماء كبار رجال الأعمال من القوائم العقابية. وعلى الرغم من توصل سفراء دول الاتحاد الـ27 لاتفاق مبدئي لتمديد العقوبات الفردية، إلا أن تمرير القرار تعثر في اللحظة الأخيرة بسبب اعتراض لاتفيا على حذف اسمي عثمانوف وفريدمان، قبل أن يتم التوصل إلى تسوية نهائية.
يُعد أليشر عثمانوف من أبرز الشخصيات الاقتصادية الخاضعة للعقوبات الغربية، حيث تُقدر ثروته بنحو 18.8 مليار دولار وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات. وقد خاض عثمانوف مساراً قضائياً طويلاً في المحاكم الأوروبية، طعن خلاله في التصريحات الإعلامية التي استند إليها الاتحاد الأوروبي لتبرير فرض العقوبات وحظر السفر عليه.
من جانبها، تواصل موسكو التأكيد على أن الإجراءات الغربية المفروضة منذ عام 2022 تفتقر إلى أي أساس قانوني دولي، واصفة إياها بـالحرب الهجينة. وتعمل روسيا في الوقت الراهن على تعزيز شراكاتها مع دول الجنوب العالمي، وتطوير بدائل مالية وتجارية مستقلة عن المنظومة الغربية للحد من تأثير العقوبات التي تجاوزت في مجموعها 35 ألف إجراء اقتصادي ومالي.