2026/09/23
البرازيل أولاً وأمريكا ثانياً.. كيف يُرسم بروتوكول ترتيب المتحدثين في الأمم المتحدة؟

للوهلة الأولى، قد يبدو ترتيب الدول التي تلقي كلماتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عشوائياً، فهو ليس أبجدياً ولا يخضع للتصنيفات الجغرافية، كما أنه لا يعتمد على معايير القوة الجيوسياسية للدول، رغم أن الولايات المتحدة تأتي دائماً في المرتبة الثانية.

لماذا البرازيل في المقدمة؟

في الواقع، يخضع هذا الترتيب لقواعد بروتوكولية دقيقة ومستقرة منذ عام 1955. وتعد البرازيل هي الدولة التي تفتتح المناقشات دائماً، ويعود هذا التقليد إلى الأيام الأولى للمنظمة الدولية؛ حيث لم تكن ترغب أي دولة في أن تكون الأولى في إلقاء كلمتها، فبادرت البرازيل بطلب القيام بهذا الدور، وهو تقليد حافظت عليه الدولة منذ ذلك الحين باستثناء عامي 1983 و1984.

معايير الترتيب البروتوكولي

أما الولايات المتحدة، فتأتي في المرتبة الثانية دائماً بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة. وبعد هاتين الدولتين، تدخل عوامل أخرى لتحديد تسلسل المتحدثين، وهي كالتالي:

  • تاريخ تقديم الطلب: يتم منح الأولوية للدول التي سارعت بتقديم طلباتها للتحدث في وقت مبكر.
  • المستوى التمثيل الدبلوماسي: يُحدد الترتيب الفعلي وفق الأسبقية الوظيفية؛ حيث يتحدث رؤساء الدول أولاً، يليهم رؤساء الحكومات، ثم نواب الرؤساء، فأولياء العهد، ووزراء الخارجية، وصولاً إلى نواب الوزراء والمسؤولين الآخرين.
  • التوازن الجغرافي: تلعب ضرورة الحفاظ على توازن جغرافي عادل في قائمة المتحدثين دوراً جوهرياً في تنظيم جدول الأعمال.

وتشهد أروقة الأمم المتحدة في نيويورك حالياً اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة، حيث يلقي قادة الدول والحكومات وممثلوها كلماتهم لمناقشة أبرز القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، في حدث يمتد لعدة أيام ويشهد مشاركة واسعة من الدول الأعضاء.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45034.html