
يعد فحص السكر التراكمي A1C أداة حيوية للكشف المبكر عن مرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني، كما يلعب دوراً محورياً في مساعدة المصابين على مراقبة فاعلية خططهم العلاجية وضبط مستويات السكر بمرور الوقت. ولكن، ما هي المعايير الحقيقية لإجراء هذا الفحص، وهل يقتصر الأمر على التقدم في العمر؟
يعمل هذا الاختبار على قياس نسبة الهيموغلوبين المرتبط بالغلوكوز داخل خلايا الدم الحمراء؛ فكلما ارتفعت مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، زادت النسبة المسجلة في الفحص. ومن أبرز مزاياه أنه لا يتطلب صياماً مسبقاً، ويمكن إجراؤه في أي وقت، ومع ذلك، يظل الفحص التراكمي مكملاً وليس بديلاً عن أجهزة المراقبة المنزلية للأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة للتغيرات اليومية.
تتفاوت التوصيات الطبية بشأن العمر الأمثل لبدء الفحص، حيث توصي الجمعية الأميركية للسكري ببدء الفحص للبالغين عند سن 35 عاماً، بينما تشير توصيات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض إلى سن 45 عاماً. وبغض النظر عن هذه الأرقام، يؤكد الأطباء أن التاريخ العائلي والحالة الصحية هما المعيار الحاسم، ولا ينبغي انتظار سن معين إذا توافرت عوامل الخطر.
يصبح إجراء الفحص ضرورياً قبل سن الـ 35 لمن يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خاصة إذا اقترنت بواحد أو أكثر من العوامل التالية:
كما يجب مراجعة الطبيب فوراً عند ظهور أعراض تحذيرية مثل العطش الشديد، كثرة التبول، فقدان الوزن غير المبرر، تشوش الرؤية، أو الإرهاق المستمر.
تُصنف النتائج وفقاً للمعايير التالية:
وعند الحصول على نتيجة طبيعية، يُنصح بإعادة الفحص كل 3 سنوات، بينما يوصى بإعادته سنوياً في حال تشخيص مرحلة ما قبل السكري. أما المصابون بالسكري، فيحتاجون إلى الفحص مرتين سنوياً على الأقل، وقد يرفع الطبيب وتيرة الفحص إلى كل 3 أشهر في حال تغيير الخطة العلاجية.
يجب التنويه إلى أن دقة فحص A1C قد تتأثر بعدة عوامل، منها: فقر الدم، أمراض الكلى أو الكبد، بعض اضطرابات الهيموغلوبين، النزيف الحديث، نقل الدم، والحمل. لذا، لا يتم تفسير النتيجة بمعزل عن التاريخ الصحي الشامل، وتبقى القراءة السريرية للطبيب هي المرجع الأساسي لتحديد المسار العلاجي.