
كشفت تقديرات علمية صادرة عن مختبر التأثير المناخي بجامعة شيكاغو، أن ظاهرة النينيو الفائق الحالية قد تؤدي إلى ما يقرب من 451 ألف حالة وفاة إضافية حول العالم خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل تحذيرات من أن هذه الظاهرة المناخية تتخذ أبعاداً غير مسبوقة.
Extreme heat caused by this years ‘super-El Ni?o’ could result in as many as 451,000 excess deaths across the globe in the six months through February 2027, researchers with the University of Chicagos Climate Impact Lab said https://t.co/LNO2gjlR38
— Reuters (@Reuters) September 23, 2026
سجلت ظاهرة النينيو الحالية مستويات حرارة قياسية ومذهلة، دفعت العلماء إلى وصفها بـمستوى غودزيلا نظراً لقوتها التدميرية وتأثيراتها العميقة. ويشير الخبراء إلى أن الاحترار العالمي يعزز من حدة هذه الظاهرة الطبيعية، مما يجعلها أكثر خطورة على الصحة العامة والأمن الغذائي.
وأكد البروفيسور مايكل غرينستون، المشارك في إعداد التقرير، أن هذا الرقم الكبير من الوفيات المتوقعة يمثل خسائر بشرية حقيقية، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة مثل تحسين توقعات الحرارة، وإنشاء مراكز تبريد، وتعزيز الكوادر الطبية لحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
Super El Ni?o could cause 451,000 deaths, scientists predict - as they call for urgent action to save lives https://t.co/AvMPVHRRBE
— Daily Mail (@DailyMail) September 23, 2026
تشير التوقعات إلى أن دول الجنوب العالمي ستكون الأكثر عرضة للوفيات المرتبطة بالحرارة، حيث تتركز المخاطر في المناطق التالية:
يصف الباحثون هذه الموجة الحرارية بأنها بطاقة بريدية من المستقبل، حيث ترفع درجات الحرارة إلى مستويات يتوقع أن تصبح الوضع الطبيعي بعد عقدين من الزمن. وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة تاما كارلتون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، أن التعبئة الدولية ضرورية لتصميم أدوات حماية مستدامة، لتجنب حالة الطوارئ المناخية الدائمة.
اعتمد الباحثون في تقديراتهم على تحليل العلاقة بين درجات الحرارة ومعدلات الوفيات في 24,378 منطقة حول العالم، مع مقارنتها بالبيانات التاريخية للفترة ما بين 1996 و2025. وتُحذر الدراسات من أن النينيو، في ظل استمرار حرق الوقود الأحفوري، يعيد توزيع كميات هائلة من الطاقة في نظام المناخ، مما يفاقم من حدة الجفاف والفيضانات ونقص الموارد الغذائية والمائية.