
سجلت مخزونات الغاز الطبيعي في دول الاتحاد الأوروبي تراجعاً حاداً، لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية منذ بدء عمليات الرصد، مما يثير مخاوف جدية بشأن أمن الطاقة مع اقتراب موسم التدفئة الشتوي.
وفقاً لبيانات رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا، شهدت نهاية 21 سبتمبر الجاري ضخ نحو 0.2 مليار متر مكعب فقط من الغاز، ليرتفع إجمالي المخزونات إلى 70.49 مليار متر مكعب، وهو ما يعادل 70.14% من السعة الإجمالية للمخازن. وتعد هذه النسبة أقل بـ 15.58% من متوسط المستويات المسجلة في نفس الفترة من السنوات الخمس الماضية.
حذرت شركة غازبروم من أن استمرار وتيرة الضخ الحالية قد يؤدي إلى انخفاض نسبة امتلاء المخازن الجوفية إلى ما دون 75% بحلول الأول من أكتوبر 2026. وأشارت الشركة إلى أن تراجع حجم المخزونات بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود يضع موثوقية إمدادات الغاز للمستهلكين الأوروبيين أمام مخاطر كبيرة خلال فصل الشتاء المقبل.
تؤدي مخازن الغاز الجوفية دوراً محورياً في تأمين احتياجات الاتحاد الأوروبي، حيث تغطي ما يصل إلى ثلث الاستهلاك خلال أشهر الشتاء. وعلى الرغم من وضع الاتحاد لهدف طموح يتمثل في ملء المخازن بنسبة 90% بحلول نوفمبر 2026، إلا أن الأوضاع الجيوسياسية والمخاوف من اضطراب الإمدادات دفعت المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية: