
أظهرت النتائج الرسمية شبه النهائية حصول حزب روسيا الموحدة، الداعم للرئيس فلاديمير بوتين، على أغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية الروسية، مما يعزز هيمنة الحزب على المشهد السياسي في البلاد المستمرة منذ 25 عاماً.
وحصل الحزب على أكثر من 58% من الأصوات، وهو ما يضعه على مسار الفوز بأكثر من ثلاثة أرباع مقاعد مجلس الدوما (الغرفة السفلى للبرلمان)، وذلك عقب عملية تصويت استمرت ثلاثة أيام. وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، كما شملت لأول مرة مناطق أوكرانية ضمتها موسكو في وقت سابق.
أعلنت إيلا بامفيلوفا، رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، أن حزب يابلوكو، الذي يعد القوة الوحيدة المناهضة للحرب، لم يحصل على أي مقاعد على المستوى الوطني، بعد أن تم استبعاده من القوائم الرئيسية بقرار من المحكمة العليا، مكتفياً بتمثيل محدود في بعض الدوائر الإقليمية. وفي المقابل، جاءت النتائج الأخرى كالتالي:

واجهت العملية الانتخابية انتقادات حادة من المجتمع الدولي؛ حيث اعتبرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن هذه الانتخابات تفتقر للشرعية، مشيرة إلى أن الكرملين قام بإسكات المعارضة ومنع المراقبين الدوليين، مما حول العملية إلى واجهة ديمقراطية فقط. كما أصدرت خمس دول، منها بريطانيا وأستراليا وكندا، بياناً مشتركاً نددت فيه بإجراء الانتخابات في الأراضي الأوكرانية المحتلة.
وعلى الصعيد الداخلي، أعرب محللون عن مخاوفهم من أن يفسر الكرملين هذه النتائج كتفويض شعبي لاستمرار الحرب، رغم تزايد المطالبات الشعبية بإنهاء النزاع. وحذرت تاتيانا ستانوفايا، من مركز كارنيجي روسيا أوراسيا، من أن المرحلة القادمة قد تشهد تصعيداً في السياسات الداخلية، وسط مخاوف من عمليات تعبئة جديدة أو إجراءات قمعية أكثر صرامة.
يُذكر أن روسيا رفضت دعوة مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، متهمة المنظمة بازدواجية المعايير، وهو ما اعتبره رئيس الجمعية البرلمانية للمنظمة، بيري جوان بونس، انتهاكاً لالتزامات روسيا الدولية.