
سجلت معدلات تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدنى مستوياتها منذ توليه منصبه، حيث انخفضت إلى 32%، في مؤشر يعكس حالة من القلق المتزايد داخل القاعدة الجمهورية تجاه إدارته للملفات الاقتصادية وتداعيات الحرب في إيران.
كشف استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس عن تحول لافت في مواقف الجمهوريين؛ إذ تراجعت نسبة تأييدهم لأداء ترامب إلى 73%، مقارنة بـ 82% في الأسبوع السابق. ويأتي هذا التراجع في وقت حساس، حيث يستعد الحزب الجمهوري للدفاع عن أغلبيته الضيقة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
تتصدر قضية تكاليف المعيشة قائمة اهتمامات الناخبين الأمريكيين، حيث أبدى 17% فقط من المشاركين في الاستطلاع رضاهم عن تعامل ترامب مع هذا الملف. وللمرة الأولى، تفوقت نسبة الجمهوريين الذين يعبرون عن استيائهم من إدارة الرئيس للأعباء الاقتصادية (51%) على نسبة المؤيدين (44%)، وهو ما يعزوه المحللون إلى الارتفاع الحاد في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب في إيران خلال فبراير الماضي.
في مسعى لاحتواء التداعيات، صرح ترامب يوم الأربعاء بأن الولايات المتحدة تأمل في الوصول إلى نهاية الحرب مع إيران، مشيراً إلى احتمالية استئناف الدبلوماسية رغم استمرار العمليات العسكرية في اليمن. ومع ذلك، لم يصدر عن طهران أي تأكيد رسمي بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع واشنطن.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير 2025 بوعود بإنهاء الحروب الخارجية وكبح جماح التضخم، كان قد استهل ولايته بنسبة تأييد بلغت 47%، مما يبرز حجم التراجع الذي طرأ على رصيده الشعبي في ظل التطورات الراهنة.