
توصلت شركة باراماونت سكاي دانس إلى تسوية قانونية مع ولاية كاليفورنيا و11 ولاية أمريكية أخرى، في خطوة حاسمة تنهي الدعاوى القضائية التي كانت تعطل صفقة الاندماج الضخمة مع وارنر بروس ديسكفري، والتي تقدر قيمتها بنحو 110 مليارات دولار.
تتضمن التسوية إنشاء مجالس تحرير مستقلة للإشراف على شبكتي سي إن إن وسي بي إس، وذلك استجابةً لمخاوف قانونية وسياسية من احتمال تأثر التغطية الإخبارية بالضغوط السياسية، خاصة في ظل ملكية الشركة لرجل الأعمال لاري إليسون، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإدارتها من قبل نجله ديفيد.
كما ألزمت التسوية الشركة بدفع غرامة قدرها 30 مليون دولار في حال إخفاقها في إنتاج 30 فيلماً سنوياً، وهو التزام يهدف إلى ضمان استمرارية الإنتاج السينمائي للكيان الجديد.
رغم التوصل إلى التسوية، أبدى نشطاء حرية التعبير تحفظاتهم على هذه الإجراءات. وفي هذا السياق، صرح سيث ستيرن، مدير المناصرة في مؤسسة حرية الصحافة، بأن إنشاء مجالس تحرير مستقلة بموجب تسوية حكومية قد يطرح إشكاليات دستورية تتعلق بالتعديل الأول للدستور الأمريكي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لضمان استقلالية حقيقية في ظل إدارة الشركة الحالية.
إلى جانب تسوية الولايات، توصلت الشركة لاتفاق مع نقابة الكتاب الأمريكية (Writers Guild of America)، تضمن حماية حقوق العاملين وضمانات للصحفيين في سي بي إس وسي إن إن، بما في ذلك شروط تتعلق بعدد الموظفين في كلا المنفذين.
تأتي هذه التطورات لتنهي شهوراً من النزاعات القانونية والتنظيمية، حيث ستساعد التسوية شركة باراماونت في تجنب غرامة يومية قدرها 7 ملايين دولار كانت مستحقة لمساهمي وارنر بروس عن كل يوم تأخير في إتمام الصفقة بعد 30 سبتمبر.
وقد انعكست الأنباء إيجاباً على أداء الشركتين في الأسواق المالية، حيث ارتفعت أسهم باراماونت سكاي دانس بنسبة 10%، بينما قفزت أسهم وارنر بروس ديسكفري بنسبة 11% في تعاملات منتصف يوم الاثنين.