
يعود اليمن مجدداً إلى واجهة الأحداث الدولية بعد تسجيل جماعة الحوثي مكاسب عسكرية ميدانية، شملت تعزيز سيطرتها على سواحل البحر الأحمر، في تصعيد ينهي فترة من الهدوء النسبي الذي ساد منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.
تسيطر الجماعة على معظم مناطق الشمال الغربي والمنافذ الحيوية على البحر الأحمر. نشأت الحركة في التسعينيات في صعدة، واستغلت الاضطرابات السياسية عقب احتجاجات 2011 لتوسيع نفوذها. اكتسبت الجماعة مؤخراً اهتماماً دولياً واسعاً نتيجة هجماتها على السفن في البحر الأحمر.
تشكل عام 2022 لنقل صلاحيات الرئيس السابق هادي إلى هيئة مكونة من 8 أعضاء، برئاسة رشاد العليمي. يهدف المجلس لتوحيد القوى المناهضة للحوثيين وإدارة الملفات السياسية والعسكرية بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية.
يبرز حزب الإصلاح كقوة سياسية وعسكرية تمتلك نفوذاً في مأرب الغنية بالموارد، إلى جانب قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، التي تسعى لتقديم نفسها كقوة موازنة للحوثيين والفصائل الانفصالية.
يسيطر الحوثيون على صنعاء ومضيق باب المندب الاستراتيجي، بينما تدير الحكومة المعترف بها دولياً بقية المناطق. تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 112 ألف شخص مؤخراً، مع حاجة 22 مليون يمني لمساعدات إنسانية عاجلة.
شهد أواخر أغسطس تصعيداً كبيراً بعد إعلان الحوثيين بدء هجوم واسع، معتبرين أن الهدنة قد انتهت. تخلل ذلك اعتراض التحالف لصواريخ استهدفت الرياض ومنشآت نفطية في ينبع. ميدانياً، لا تزال المعارك محتدمة في مأرب، تعز، ولحج، حيث استولى الحوثيون مؤخراً على مدينة المخا الاستراتيجية.