2026/09/19
إد ديفي في اختبار المصير: هل يعيد الليبراليون الديمقراطيون حساباتهم بعد تراجع شعبيتهم؟

زعيم في منطقة رمادية

مع رحيل السير كير ستارمر، أصبح السير إد ديفي، الذي يتولى قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي منذ عام 2020، الزعيم الأقدم بين قادة الأحزاب الوطنية في بريطانيا. ومع ذلك، يواجه ديفي تحديات متزايدة في ظل مؤشرات استطلاعات الرأي التي تثير قلقاً داخل أروقة الحزب.

تشير الأرقام الحالية إلى تراجع حصة الحزب من الأصوات إلى ما يزيد قليلاً عن 10.3%، مقارنة بـ 12.7% قبل عام، وهو مستوى يقل عن أدائه في الانتخابات العامة الأخيرة. ويبدو أن صعود حزب العمال بقيادة آندي بورنهام قد أدى إلى تضييق الخناق على الليبراليين الديمقراطيين، حيث لم يعد الحزب يحقق معدلات تفوق 15% التي كان يصل إليها في استطلاعات يوغوف خلال عام 2025.

مأزق عدم الحضور

على صعيد قبول القيادة، بقي موقف إد ديفي ثابتاً ولكن في منطقة اللا حسم؛ حيث سجل نسبة قبول بلغت 21% مقابل 28% من عدم الرضا. وبينما يرى المتفائلون أن ديفي لم يستعدِ الناخبين كما حدث مع زعماء آخرين شهدوا تراجعاً حاداً في شعبيتهم، يرى المحللون أن ثبات هذه الأرقام يعكس فشل الزعيم في اختراق المشهد السياسي والوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور.

ويشير خبراء الاستطلاعات إلى أن نحو نصف الناخبين لا يزالون يفتقرون إلى رأي واضح تجاه ديفي بعد أكثر من ست سنوات من قيادته للحزب، مما يضع الحزب أمام تحدي تعريف زعيمه من جديد مع اقتراب موعد الانتخابات العامة.

المنافسة الانتخابية: من الأصول إلى العبء

في المواجهات المباشرة، يظهر ديفي قوة نسبية ضد الشخصيات السياسية الراديكالية، لكنه يعاني في مواجهة زعماء الأحزاب التقليدية. فقد اتسعت الفجوة بينه وبين زعيم حزب العمال آندي بورنهام، كما تراجع أداؤه في استطلاعات أفضل رئيس وزراء مقارنة بمنافسته زعيمة المحافظين كيمي بادينوك، وهو ما يمثل مصدر قلق استراتيجي؛ نظراً لأن حزب المحافظين هو المنافس الرئيسي لليبراليين الديمقراطيين في معظم الدوائر الانتخابية التي يطمحون للاحتفاظ بها أو الفوز بها.

نجاحات محلية مقابل طموح وطني

رغم التحديات على مستوى القيادة الوطنية، لا يزال ماكينة الحملات الانتخابية للحزب الليبرالي الديمقراطي تعمل بكفاءة عالية على المستوى المحلي. فقد حقق الحزب مكاسب صافية تجاوزت 150 مقعداً في المجالس المحلية خلال العام الماضي، وسيطر على ثلاث مجالس جديدة، بما في ذلك سلطات وحدوية في مقاطعة ساري.

هذا الأداء القوي في الانتخابات المحلية، الذي استمر طوال فترة قيادة ديفي، يعيد الحزب إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 2010. يراهن الحزب الآن على أن هذا النجاح في الإدارة المحلية سيكون بمثابة منصة انطلاق لتحقيق اختراقات مماثلة في الانتخابات العامة، معتمداً على التاريخ الذي أثبت قدرة زعماء الحزب السابقين على تحقيق مكاسب كبيرة خلال فترات الحملات القصيرة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news44442.html