
أصدرت الحكومة المصرية، ممثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، قراراً جديداً يلزم منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات تقنية صارمة لحماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وذلك في مسعى لتوفير بيئة رقمية آمنة للنشء.
ويأتي هذا القرار بعد توجيهات رئاسية بضرورة حماية الأطفال من الممارسات والمحتويات التي قد تهدد سلامتهم النفسية والاجتماعية عبر الفضاء الرقمي.
بموجب القرار، تم وضع ضوابط محددة لإدارة حسابات القاصرين على منصات التواصل:
وقد منحت السلطات المصرية المنصات مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها، مع إلزامها بتقديم خطة تنفيذية وجدول زمني واضح خلال 30 يوماً من تاريخ إخطارها بالقرار.
تباينت الآراء حول هذه الخطوة؛ فبينما يرى خبراء حقوق الطفل أن الحماية ضرورية، يحذر البعض من أن الاكتفاء بالمنع قد يدفع الأطفال للبحث عن طرق للالتفاف على القيود التقنية. في المقابل، يؤكد مسؤولون في البرلمان المصري أن الإجراءات تستهدف بالأساس توفير أدوات تحكم ومتابعة للأسر، وليس حرمان الأطفال من التكنولوجيا، مشيرين إلى أن المسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والشركات التقنية.
لا يعد هذا القرار التحرك الأول من نوعه، فقد أطلقت وزارة الاتصالات المصرية في وقت سابق مبادرة شريحة الطفل التي تضمنت خدمتي اطمن واطمن على الآخر، بهدف إتاحة أدوات تساعد الأسر على تقييد وصول الأطفال إلى محتويات غير مناسبة ومنع الوصول إلى تطبيقات معينة.
ويؤكد المختصون أن التحدي الأكبر يكمن في سرعة تطور التكنولوجيا، مما يتطلب تنظيماً تكيفياً يواكب التغيرات المستمرة في سلوك الأطفال الرقمي، ويضمن تضافر جهود التوعية مع الحلول التقنية لضمان بيئة رقمية مسؤولة.