
يسود اعتقاد شائع بين الكثيرين، لا سيما النساء في منتصف العمر، بأن ممارسة التمارين التي تستهدف عضلات البطن مباشرة هي الحل الأمثل للتخلص من الدهون المتراكمة في تلك المنطقة. ومع ذلك، تشير الدراسات العلمية إلى أن هذا المفهوم يفتقر إلى الدقة الفسيولوجية.
خلاصة نتائج 13 دراسة علمية تؤكد حقيقة هامة: تدريب مجموعة عضلية محددة لا يؤدي بالضرورة إلى حرق الدهون في المنطقة المحيطة بها.
في دراسة سريرية أُجريت على 24 شخصاً، تبين أن أداء تمارين البطن المكثفة لمدة ستة أسابيع لم يسفر عن انخفاض ملحوظ في دهون منطقة الوسط. كما أظهرت أبحاث أخرى أن تمارين المقاومة مثل البلانك وثني الجذع (Crunches) أقل فاعلية بكثير في حرق دهون البطن مقارنة بالأنشطة الهوائية (الكارديو) مثل الجري وركوب الدراجات.
وتوضح المدربة الشخصية لوسي ويندهام-ريد أن هذه التمارين تركز على عدد محدود من العضلات، بينما يتطلب خفض الدهون الكلي نشاطاً بدنياً يشغل مجموعات عضلية أكبر لرفع معدل استهلاك السعرات الحرارية. علاوة على ذلك، قد يؤدي الإفراط في هذه التمارين أو تنفيذها بطريقة خاطئة إلى ضغط غير ضروري على العمود الفقري وإجهاد عضلات الرقبة.
يجب على النساء اللواتي مررن بتجربة الحمل والولادة توخي الحذر، حيث قد يتسبب ذلك في انفصال العضلة المستقيمة البطنية (Diastasis Recti)، وهي حالة تتمدد فيها الأنسجة في منتصف البطن، مما يتطلب تمارين تخصصية وتجنب الحركات التي قد تزيد من بروز المنطقة أو تسبب عدم الراحة.
لتحقيق نتائج ملموسة، تقترح ويندهام-ريد تبني نهج متكامل يعتمد على:
لا يمكن فصل النشاط البدني عن النظام الغذائي؛ إذ يبقى الأخير حجر الزاوية في خسارة الدهون. وتنصح الخبيرة بالآتي:
إن الوصول إلى جسم صحي ليس رهناً بـ تمرين سحري، بل هو نتاج أسلوب حياة متوازن وقابل للاستمرار على المدى الطويل.