
كشفت دراسة علمية حديثة أن استهلاك المشروبات الكحولية، حتى ضمن المستويات التي كانت تُصنف سابقاً بأنها منخفضة المخاطر، قد يترك آثاراً تراكمية غير مرئية على الوظائف الحركية والتوازن لدى الإنسان مع تقدمه في العمر.
شملت الدراسة 83 شخصاً من الأصحاء غير المدخنين، تراوحت أعمارهم بين 21 و69 عاماً. وقد قام الباحثون بإجراء تقييم دقيق لعدة جوانب حركية لدى المشاركين، شملت:
أظهرت النتائج وجود ارتباط وثيق بين معدلات استهلاك الكحول على مدار حياة الفرد وانخفاض أدائه في اختبارات البراعة اليدوية والتناسق الحركي المعقد. كما رصد الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في ثبات الجسم لدى الأفراد الذين تناولوا كميات أكبر من الكحول عند اختبارهم في وضعية إغلاق العينين.
وأكد القائمون على الدراسة أن هذا الارتباط ظهر بوضوح لدى كلا الجنسين دون وجود فروقات جوهرية في طبيعة التأثير بين الرجال والنساء.
وعلى الرغم من أن الدراسة لم تجزم بأن الكحول هو المسبب المباشر والوحيد لضعف التناسق الحركي، إلا أنها تشير إلى حقيقة هامة وهي أن مستويات الاستهلاك التي كانت تعتبر سابقاً آمنة قد ترتبط بتغيرات فسيولوجية في الوظائف الحركية للجسم.
وفي هذا السياق، يشدد الأطباء على أهمية الابتعاد عن المشروبات الكحولية نظراً لآثارها السلبية المثبتة علمياً على صحة الكبد والكلى والجهاز العصبي، بالإضافة إلى تأثيراتها الضارة على كفاءة القلب والشرايين.