
لم يكن غياب شعار Todos somos caballas عن قمصان لاعبي نادي برشلونة خلال مواجهتهم الأخيرة أمام ليفانتي مجرد مصادفة، بل جاء نتيجة قرار إداري مدروس لتجنب التورط في تجاذبات سياسية حساسة. المبادرة التي أطلقتها رابطة رجال الأعمال في فالنسيا، والتي لاقت تجاوباً من أندية إسبانية عدة، على رأسها ريال مدريد، اصطدمت بحسابات دقيقة داخل أروقة النادي الكتالوني.
?? LE REFUS DE LAMINE YAMAL ?? AURAIT FAIT BASCULER LA D?CISION DU BAR?A concernant les t-shirts sur Ceuta d’après @Le360fr !!! ??
— Actu Foot (@ActuFoot_) September 17, 2026
Selon Le360, le Barça hésitait encore sur la conduite à tenir, avant d’apprendre que Lamine Yamal comptait refuser de porter le t-shirt « Todos… pic.twitter.com/MgtrhL6SNx
تشير التقارير إلى أن النجم الشاب لامين جمال كان المحرك الرئيسي لهذا التحفظ. وبحسب مصادر مقربة، أبدى اللاعب اعتراضاً على ارتداء القميص الذي يحمل رسالة سياسية، مما دفع إدارة برشلونة لاتخاذ قرار جماعي بسحب الفريق من المبادرة كلياً؛ وذلك لحماية لاعبها الشاب من الضغوط الإعلامية والانتقادات الجماهيرية التي قد تترتب على موقفه الشخصي.
في المقابل، لم تخلُ مشاركة ريال مدريد في الحملة من التعقيدات؛ حيث لوحظ أن نجوماً بارزين مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي أظهروا تحفظاً في عرض الرسالة، وهو ما فُسّر إعلامياً بأنه محاولة لتقليص التداخل بين الرياضة والقضايا الجيوسياسية الشائكة.
تكتسب عبارة كلنا كاباياس حساسية بالغة، نظراً لكون مدينة سبتة نقطة خلاف تاريخية ودبلوماسية بين المغرب وإسبانيا. ففي الوقت الذي يراها المنظمون مبادرة تضامن اقتصادي، يرى فيها مراقبون محاولة لاستغلال المنصات الرياضية لتمرير رسائل سياسية ذات أبعاد دولية. وبانسحابه، نجح برشلونة في الحفاظ على مسافة آمنة، محققاً توازناً دقيقاً بين صورته المؤسسية وحماية نجومه من الوقوع في فخ الاستقطاب السياسي.