
أعلنت السلطات الصحية في أستراليا عن واقعة طبية خطيرة، حيث تسببت حقنة تنحيف مزيفة في إصابة أحد المستخدمين بتمزق في المريء، نتيجة لجرعة غير معلومة ومواد كيميائية غير مطابقة للمواصفات.
بدأت القصة عندما استخدم شخص في أستراليا منتجاً كان يعتقد أنه يحتوي على مادة ريتاتروتايد، لكنه سرعان ما تعرض لنوبات قيء شديد لا يمكن السيطرة عليها، مما أدى إلى تمزق في المريء استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي تدخل طبي عاجل.
عند فحص العبوة من قبل إدارة السلع العلاجية الأسترالية، كشفت التحاليل أن المنتج لا يحتوي على مادة ريتاتروتايد المذكورة على الملصق، بل تبين وجود مادة سيماغلوتايد بتركيز مرتفع للغاية؛ حيث بلغت كميتها نحو 8 أضعاف المستوى الموجود في الأدوية المعتمدة عالمياً لعلاج السكري وإدارة الوزن.
تكمن الخطورة البالغة في هذه الواقعة في أن مادة ريتاتروتايد لا تزال عقاراً تجريبياً يخضع للدراسات السريرية، ولم تحصل بعد على موافقة أي جهة تنظيمية دولية. ونتيجة لذلك، فإن أي منتج يُسوق بهذا الاسم خارج إطار التجارب المعتمدة يُعد مزيفاً ولا يخضع لأي ضمانات تتعلق بالتعقيم أو الجرعات أو جودة التصنيع.
وفي هذا السياق، حذرت روبين لانغهام، كبيرة المستشارين الطبيين في الهيئة الأسترالية، من أن الخطر الأكبر في منتجات الببتيدات غير المرخصة يكمن في غموض محتويات القوارير، واحتمالية احتوائها على سموم أو ملوثات، فضلاً عن مخاطر التصنيع غير المعقم التي قد تؤدي إلى تفاعلات مناعية حادة أو عدوى خطيرة.
تنشط هذه المنتجات المشبوهة عبر مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تُروج كجيل جديد من حقن إنقاص الوزن، وغالباً ما تصل في قوارير مجهولة تفتقر إلى البيانات الأساسية.
يُذكر أن السلطات الصحية في ولاية فيكتوريا كانت قد سجلت سابقاً 6 حالات تسمم حاد في الكبد ارتبطت بمنتجات تحمل اسم ريتاتروتايد في يونيو 2026. وتدعو الهيئات الصحية المستهلكين إلى ضرورة تجنب شراء أي أدوية عبر الإنترنت، والاعتماد حصراً على الصيدليات المرخصة تحت إشراف طبي متخصص لضمان سلامتهم.