
كشف استطلاع رأي صادم أجرته الكلية الملكية للتمريض (RCN) عن تدهور حاد في حالة المرضى داخل مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في بريطانيا، نتيجة موجات الحر القياسية التي اجتاحت البلاد مؤخراً. وأكدت الممرضات أن الأجواء الخانقة داخل الأجنحة تسببت في مضاعفات صحية خطيرة، ووصفت بعضهن الأوضاع بأنها غير إنسانية.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 2471 ممرضاً وممرضة، شهادات مروعة من داخل المستشفيات، حيث وصلت الحرارة في أحد أجنحة الأطفال في يوركشاير إلى 44 درجة مئوية. وذكرت إحدى الممرضات أن الوضع كان مروعاً، حيث يعاني المرضى من آثار الحرارة أكثر من معاناتهم من الأمراض التي أدخلوا بسببها إلى المستشفى.
تنوعت التقارير الواردة من الطواقم الطبية لتكشف عن مآسٍ حقيقية، شملت:
من جانبها، قالت البروفيسورة نيكولا رينجر، الرئيس التنفيذي للكلية الملكية للتمريض: هذه الشهادات تكشف عن تأثير مدمر للحرارة المتطرفة، حيث تفتقر المباني إلى أبسط وسائل التبريد. الطواقم الطبية خاضت معركة خاسرة للحفاظ على سلامة المرضى في ظروف تعد اعتداءً على حق الإنسان في رعاية كريمة وآمنة.
وأضافت رينجر: التغير المناخي واقع نعيشه، لكن نقص الاستثمار طويل الأمد في خدماتنا الصحية جعلنا غير مستعدين. يجب أن نتحرك فوراً لتجهيز المستشفيات ومراكز الرعاية بأنظمة تبريد فعالة قبل الصيف المقبل، وإلا سنشهد تكراراً لهذه الكوارث الصحية.
الجدير بالذكر أن 74% من الممرضين المشاركين في الاستطلاع أعربوا عن فقدانهم الثقة في اتخاذ الحكومة البريطانية إجراءات كافية للحد من تأثير التغير المناخي على قطاع الرعاية الصحية، في الوقت الذي لا تزال فيه وزارة الصحة تدرس الرد على هذه التقارير.