
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة وثيقة بين قياسين بدنيين بسيطين وبين ارتفاع احتمالات الوفاة، حيث أظهرت النتائج أن الجمع بين زيادة دهون البطن وضعف قوة قبضة اليد قد يضاعف من خطر الوفاة لأي سبب.
استندت الدراسة إلى متابعة الحالة الصحية لـ 5674 بالغاً في الولايات المتحدة على مدار سبع سنوات، سُجلت خلالها 373 حالة وفاة. وأظهرت البيانات أن الأفراد الذين يعانون من تراكم دهون البطن (التي تم قياسها عبر قطر البطن) مع ضعف في قوة قبضة اليد مقارنة بحجم الجسم، كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة تصل إلى الضعف مقارنة بغيرهم.
وعند تحليل العوامل بشكل منفصل، تبين أن ضعف قوة القبضة النسبية يرتبط وحده بارتفاع خطر الوفاة بنحو 60%، بينما لم يظهر قطر البطن بمفرده ارتباطاً جوهرياً بنفس القدر. وقد ظلت هذه النتائج ثابتة حتى بعد تحييد عوامل العمر، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ونمط الحياة، والأمراض المزمنة.
يرى الباحثون أن الاعتماد التقليدي على مؤشر كتلة الجسم (BMI) قد لا يعطي صورة دقيقة عن الحالة الصحية، نظراً لقصوره عن توضيح توزيع الدهون أو حجم الكتلة العضلية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية القياسات الجديدة:
يطلق الخبراء على حالة اجتماع زيادة دهون الجسم مع ضعف القوة العضلية مصطلح السمنة المصحوبة بضعف القوة العضلية (Dynapenic Obesity). ويؤكد المختصون في علم الحركة أن مؤشر كتلة الجسم يظل أداة مفيدة، ولكن يجب تفسيره دائماً في إطار أوسع يشمل محيط الخصر، وتغيرات الوزن، والوظائف البدنية العامة.
ورغم دلالة هذه النتائج، يشدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه القياسات كاختبارات روتينية في العيادات الطبية، مؤكدين أنه لا يمكن لأي قياس فردي بمفرده أن يتنبأ بشكل قاطع بالحالة الصحية المستقبلية للفرد.