
سجلت السلطات الصحية في ألمانيا حالة وفاة ثالثة بمرض الملاريا في محيط مطار فرانكفورت، في تطور نادر ومثير للقلق يتعلق بانتشار هذا المرض الاستوائي عبر حركة الملاحة الجوية.
أعلنت إدارة مدينة فرانكفورت يوم الخميس، وفاة أحد السكان المقيمين في منطقة شوانهايم المتاخمة للمطار، وذلك بعد إصابته بالملاريا. وتعد هذه الحالة واحدة من بين إصابتين تم رصدهما في الحي ذاته مطلع هذا الأسبوع.
وأكدت الإدارة في بيان رسمي أن المصابين لم يسبق لهما السفر إلى مناطق يتوطن فيها المرض، كما لم يعمل أي منهما داخل مرافق المطار، مما يرجح فرضية انتقال العدوى عبر بعوضة انتقلت من إحدى الطائرات القادمة أو من خلال أمتعة المسافرين.
من جانبها، بدأت شركة فرابورت (Fraport) المشغلة للمطار، منذ شهور، في وضع مصائد خاصة للحشرات وإرسال عينات منها إلى مختبرات متخصصة في مدينة أنتويرب البلجيكية لتحليلها، بانتظار صدور النتائج النهائية.
وقد وجهت السلطات الصحية تحذيرات عاجلة للأطباء في المناطق المحيطة بالمطار بضرورة وضع الملاريا ضمن احتمالات التشخيص لأي مريض يعاني من الحمى، كما حثت السكان والعاملين في المطار على طلب الرعاية الطبية فور ظهور أعراض مثل: الحمى، القشعريرة، الصداع، الارتباك، نوبات التشنج، أو صعوبات التنفس.
تجدر الإشارة إلى أن الملاريا تعد مرضاً نادراً للغاية في ألمانيا، ولا تنتقل بين البشر عبر التلامس المباشر، بل عن طريق أنواع معينة من البعوض، مما يضع سلطات المطار أمام مسؤولية قانونية محتملة لإلزام شركات الطيران بتطهير طائراتها بشكل دوري لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.