
أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا عن قرارها بتوفير عقار إنهيرتو (Enhertu) للمصابات بسرطان الثدي المتقدم أو النقيلي، وتحديداً للحالات التي تعاني من انخفاض التعبير عن بروتين هير 2 (HER2)، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق تجاري ينهي عامين من المفاوضات حول جدوى العقار الاقتصادية.
يستهدف القرار المريضات اللواتي لا يمكن استئصال الورم لديهن جراحياً، أو اللواتي انتشر السرطان لديهن إلى أجزاء أخرى من الجسم. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا العلاج نحو ألف مريضة سنوياً في إنجلترا، مع توجه محتمل لتبني التوصية ذاتها في كل من ويلز وأيرلندا الشمالية.
ينتمي إنهيرتو -الذي يحمل الاسم العلمي تراستوزوماب ديروكسيتكان- إلى فئة العلاجات الموجهة التي تجمع بين جسم مضاد وعقار كيميائي. وتكمن فاعليته في:
استند القرار إلى نتائج تجربة ديستني بريست 04 الدولية، التي أظهرت تفوق العقار على العلاج الكيميائي التقليدي:
على الرغم من النتائج الإيجابية، أكد الأطباء أن إنهيرتو ليس علاجاً شافياً، بل وسيلة لإبطاء تقدم المرض وتحسين جودة الحياة. كما يتطلب استخدامه مراقبة دقيقة نظراً لارتباطه بآثار جانبية، حيث أظهرت التجارب إصابة نحو 12.1% من المرضى بالتهاب أو أمراض رئوية مرتبطة بالعلاج، مع تسجيل نسبة وفيات ناتجة عن هذه المضاعفات بلغت 0.8%.
يأتي هذا الاعتماد بعد تعديل إطار تقييم كلفة الأدوية في بريطانيا، مما سمح بمرونة أكبر في تحديد سقف الأسعار مقابل سنوات العمر المضافة، وهو ما وضع حداً للخلاف الطويل بين السلطات الصحية والشركات المصنعة (أسترازينيكا ودايتشي سانكيو).