
حسمت السلطات الأولمبية في أستراليا الجدل المثار حول موقع منافسات التجديف في دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية بريزبين 2032، بإعلانها اعتماد نهر فيتزروي بولاية كوينزلاند رسمياً لاحتضان سباقات التجديف والكانوي السريع والبارالمبي.
وأكد رئيس وزراء كوينزلاند، ديفيد كريسافولي، أمام البرلمان أن النهر قد اجتاز كافة الاختبارات الفنية بنجاح، مشدداً على أن القرار نال الموافقة النهائية بعد تقييم دقيق وشامل أجراه خبراء دوليون في الهندسة البحرية لضمان معايير السلامة والعدالة الرياضية.
We’re a Government that unashamedly delivers for all Queenslanders. pic.twitter.com/x3Kxrjrt5W
— David Crisafulli (@DavidCrisafulli) September 17, 2026
واجه اختيار نهر فيتزروي انتقادات واسعة خلال الأشهر الماضية، حيث أثار وجود نحو 500 تمساح في النهر مخاوف أمنية وبيئية، بالإضافة إلى تساؤلات حول مدى ملاءمة التيارات المائية القوية لمعايير المسابقات الدولية. كما حذر خبراء من أن طبيعة النهر التي تتأثر بالفيضانات قد تتطلب عمليات تجريف وصيانة مستمرة.
وتصاعدت حدة الاعتراضات حين أبدت اتحادات التجديف في بريطانيا ونيوزيلندا وألمانيا قلقها بشأن سلامة الرياضيين وعدالة المنافسة، مدعومة بعريضة وقعها 542 ممارساً لرياضة التجديف، طالبوا فيها بنقل المنافسات إلى مواقع بديلة في جنوب شرق الولاية.
في المقابل، أوضح نائب رئيس وزراء كوينزلاند، جارود بليجي، أن التحليلات الفنية أثبتت قدرة النهر على استيعاب مسار أولمبي متكامل يمتد لـ 2.7 كيلومتر، يضم 8 حارات، دون الحاجة لأي أعمال توسعة أو تجريف مكلفة، وهو ما لاقى دعماً من الاتحاد الدولي للتجديف.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الدولي للتجديف، جان-كريستوف رولان، أن البيانات أثبتت توفر ظروف منافسة عادلة للمتسابقين. ومع اتخاذ القرار النهائي، بدأت الجهات المنظمة في وضع الخطط التفصيلية لأعمال البناء والتجهيز، وسط ترحيب من المسؤولين المحليين في مدينة روكهامبتون الذين اعتبروا النهر موقعاً مثالياً لهذا الحدث العالمي.