
رصدت مركبة استطلاع القمر التابعة لوكالة ناسا فوهة صدمية حديثة على سطح القمر، تُعد الأكبر من نوعها في النظام الشمسي التي تتشكل في العصر الحديث. ويبلغ قطر الفوهة، التي أُطلق عليها اسم ماكغيتشين (McGetchin)، نحو 222 متراً، بينما يصل عمقها إلى 43 متراً.
ويؤكد الباحثون أن هذا الحدث يعتبر نادراً للغاية إحصائياً، حيث يُقدر وقوع اصطدام بهذا الحجم مرة واحدة فقط كل 132 عاماً، مما يجعله فرصة علمية فريدة لفهم طبيعة التغيرات التي تطرأ على سطح القمر.
The Moon’s got a big new crater! ??
— NASA Solar System (@NASASolarSystem) September 16, 2026
Spotted by NASA’s Lunar Reconnaissance Orbiter, the McGetchin crater formed when a rock as big as a six-story building crashed into the Moon. It’s 141 feet deep and wider than the length of two football fields.???https://t.co/I2fX7bPts1 pic.twitter.com/Zft4mKUv1Z
تم رصد الفوهة على الجانب القريب من القمر في مايو 2024، نتيجة اصطدام شظية قادمة من كويكب أو مذنب. وعلى الرغم من ضخامة الحدث، إلا أنه أفلت من الرصد الفوري عبر التلسكوبات الأرضية أو الفضائية، ولم يتم تحديدها في البيانات إلا بعد مراجعة دقيقة بدأت في أغسطس 2025، لتتأكد النتائج لاحقاً عبر صور عالية الدقة التقطتها المركبة في الخريف الماضي.
This animated image set shows an area on the eastern limb of the Moon before and after McGetchin crater formed there sometime between April 11 and May 22, 2024. The post-impact image was constructed using data taken by NASA’s Lunar Reconnaissance Orbiter (LRO) thermal instrument pic.twitter.com/LOkJSwx3Se
— p.s (@p_a_e_s) September 17, 2026
أدى الاصطدام إلى تحريك سطح القمر في نطاق يتجاوز 100 كيلومتر، وقذف كميات كبيرة من الغبار والتربة الصخرية. وأشار الخبراء إلى وجود بقعة باردة يبلغ عرضها 7 كيلومترات تحيط بالفوهة، ناتجة عن تفكك الطبقة العليا من التربة.
ويشبه العلماء هذه العملية بـ البستنة القمرية، حيث تساهم الاصطدامات في تقليب التربة ورفع مواد كانت مدفونة في الأعماق إلى السطح. وبناءً على البيانات المجمعة منذ عام 2009، تبين أن الطبقة العليا من تربة القمر تتجدد بشكل أسرع مما كان يُعتقد سابقاً، مما يعني أن آثار أقدام رواد الفضاء التاريخية لن تبقى على السطح للأبد كما كان شائعاً.
تكتسب هذه البيانات أهمية خاصة مع سعي وكالة ناسا لتأسيس قواعد دائمة لرواد الفضاء على القمر. ويهدف العلماء حالياً إلى حساب مخاطر اصطدام المواد المقذوفة من مثل هذه الفوهات بالمنشآت المستقبلية، وذلك لتمكين المهندسين من تصميم هياكل قادرة على الصمود وحماية الرواد من الأضرار المحتملة.