
في خطوة غير تقليدية ضمن الحرب الاقتصادية والجيوسياسية المشتعلة، لجأ رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى سلاح الرياضيات للسخرية من السياسة النقدية الأمريكية، ملمحاً إلى قدرة طهران على التأثير في قرارات الاحتياطي الفيدرالي عبر التحكم في ممرات الطاقة الحيوية.
قام قاليباف بنشر معادلة تايلور – وهي الصيغة الاقتصادية التي تستخدمها البنوك المركزية لتحديد أسعار الفائدة – عبر منصة إكس، مرفقاً إياها برسالة تحذيرية حول التوترات في مضيق هرمز.
Straits Taylor Rule:
i = r* + ?* + 1.5(???*) + 0.5(y?y*) + ?(SOH?SOH*) + ?(BEM?BEM*), ?,? > 0
Let’s see if a hike could open SOH or produce a single barrel ?
You can’t 25bp a chokepoint and r* isn’t neutral. It’s SOH risk premium, and We set it.
Stay unanchored !
— محمدباقر قال?باف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) September 16, 2026
وجاءت تغريدة قاليباف قبل ساعات قليلة من إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة اعتبرها محللون انعكاساً للضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
تُعد قاعدة تايلور، التي وضعها الاقتصادي جون تايلور في التسعينيات، أداة لتقدير أسعار الفائدة المثالية بناءً على معدلات التضخم وفجوة الإنتاج الاقتصادي. وتعتمد الصيغة على المعادلة التالية:
سعر الفائدة = التضخم + 0.5 (فجوة الإنتاج) + 0.5 (التضخم - 2%) + 2%
وتشير المعادلة إلى أن أسعار الفائدة يجب أن ترتفع عندما يتجاوز التضخم المستهدف (2%) أو عندما يتجاوز الإنتاج الاقتصادي طاقته الكامنة، لكنها تظل استرشادية وليست قاعدة إلزامية لصناع القرار.
يرى خبراء اقتصاديون أن الصراع الدائر، إلى جانب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب والطفرة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد ساهمت جميعها في تعزيز الضغوط التضخمية.
وأشار كريس بوشامب، كبير محللي السوق في مجموعة IG، إلى أن الحرب الإيرانية تعد محركاً غير مباشر لرفع الفائدة، موضحاً: لقد أدت صدمة الطاقة وارتفاع العوائد إلى دفع الفيدرالي إلى زاوية ضيقة. من جانبها، أكدت سوزانا ستريتر من Wealth Club أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج أدت إلى تفاقم المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، وهو ما انعكس على توقعات التضخم المرتفعة.
على الرغم من النبرة الواثقة لقاليباف، يجمع المحللون على أن طهران لا تحدد أسعار الفائدة الأمريكية بشكل مباشر. وتوضح ستريتر أن قرار الفيدرالي يستند إلى مجموعة واسعة من البيانات الاقتصادية، بما في ذلك الإنفاق الرأسمالي القوي والطلب المحلي المرن، وليس فقط تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الصراع.
ومع ذلك، يظل استخدام قاليباف للغة الأرقام والمعادلات الاقتصادية وسيلة دعائية ذكية تهدف إلى إبراز قدرة إيران على التأثير في الاقتصاد العالمي، ومحاولة للتشكيك في قدرة الإدارة الأمريكية على عزل الاقتصاد المحلي عن تداعيات الحرب.