
في خطوة تثير جدلاً واسعاً في الأوساط العلمية، تسعى شركة Stardust Solutions الناشئة، التي تأسست عام 2023، إلى تطبيق تقنية الهندسة الجيولوجية الشمسية كحل طموح لمواجهة الارتفاع المتسارع في درجات حرارة كوكب الأرض.
تعتمد رؤية الشركة، التي يقودها عالما فيزياء نووية، على رش جسيمات متناهية الصغر في طبقة الستراتوسفير باستخدام طائرات تحلق على ارتفاعات شاهقة أو بالونات. وتهدف هذه العملية إلى عكس جزء من أشعة الشمس بعيداً عن الأرض وإعادتها إلى الفضاء، مما يسهم في خفض درجات الحرارة العالمية بشكل اصطناعي.
تعتمد التقنية على مادتين أساسيتين: السيليكا غير المتبلورة، وكربونات الكالسيوم (المكون الرئيسي لقشور البيض)، وهي مواد ترى الشركة أنها أكثر أماناً مقارنة بثاني أكسيد الكبريت الذي يُستخدم عادة في محاكاة أثر الثورات البركانية، والذي قد يؤدي إلى أمطار حمضية واستنزاف طبقة الأوزون.
وفقاً للرئيس التنفيذي للشركة، ياناي يدفاب، فإن نشر مليون طن من هذه الجسيمات يكفي لخفض درجة الحرارة بنحو 0.5 درجة مئوية، بتكلفة تقدر بـ 10 مليارات دولار سنوياً. ويؤكد يدفاب أن هذا المبلغ، رغم ضخامته، يظل زهيداً مقارنة بحجم الخسائر الاقتصادية والبشرية الناجمة عن كوارث التغير المناخي.
على الرغم من الطموحات التقنية، يواجه المشروع معارضة شديدة من المجتمع العلمي. ويحذر خبراء مثل ريموند بيرهامبرت، أستاذ فيزياء الكواكب في جامعة أكسفورد، من أن العالم بأسره على المحك، مشدداً على رفض تحويل أبحاث المناخ إلى سلعة تجارية تهدف للربح.
وتتعدد المخاوف العلمية حول هذه التقنية، ومن أبرزها:
بينما تستعد Stardust لإجراء اختبارات خارجية خلال السنوات المقبلة تحت إشراف حكومي، يظل السؤال الجوهري قائماً: هل يمكن للحلول التقنية أن تكون بديلاً آمناً عن معالجة الأسباب الجذرية لأزمة المناخ؟ أم أنها ستفتح صندوق باندورا من العواقب غير القابلة للسيطرة؟